السوق العقارية السعودية تسجل انتعاشا متصاعدا وتتجاوز 62 مليار دولار في تسعة اشهر

السوق العقارية السعودية تسجل انتعاشا متصاعدا وتتجاوز 62 مليار دولار في تسعة اشهر

مسار تصاعدي لنشاط العقارات في السعودية

كشفت بيانات حديثة عن تحسن تدريجي ومستمر في اداء السوق العقارية في السعودية خلال العام الحالي، حيث سجلت قيمة الصفقات العقارية نموا متتابعا من ربع الى اخر وصولا الى ارقام قياسية جديدة. واظهرت الاحصائيات ان اجمالي قيمة صفقات البيع خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي بلغت نحو 235.2 مليار ريال، ما يعادل 62.7 مليار دولار، في حين سجل الربع الثالث وحده اعلى مستوى فصلي منذ بداية العام بقيمة وصلت الى 87.7 مليار ريال.

مؤشرات التعافي وحركة التداولات

وبينت الارقام ان عدد الصفقات العقارية شهد تقلبات طبيعية، حيث وصل الى 194.9 الف صفقة خلال الفترة المذكورة، مع ملاحظة انخفاض في متوسط قيمة الصفقة الواحدة ليبلغ 1.21 مليون ريال. واكد الخبراء ان السوق بدات تستوعب التغيرات التنظيمية والتشريعية التي شهدتها البلاد، مما انعكس ايجابا على عودة ثقة المستثمرين وتدفق السيولة نحو القطاع العقاري، خاصة مع تزايد وتيرة النشاط بشكل واضح وملموس بين الربع الاول والربع الثالث.

عوامل جوهرية تدعم نمو السوق

واوضح مختصون في القطاع ان هناك ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت في هذا التعافي، اولها استيعاب السوق لقرارات التوازن العقاري، وثانيها دخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، وثالثها الاستقرار والامان الذي تتمتع به المملكة في ظل الاوضاع الجيوسياسية العالمية. واضاف المحللون ان هذه العوامل مجتمعة عززت من جاذبية السوق السعودية وجعلتها ملاذا امنا للاستثمارات المحلية والاجنبية على حد سواء.

تغير في سلوك المشترين وتوقعات مستقبلية

وكشف خبراء التسويق العقاري عن تحول ملموس في سلوك المشترين، حيث اصبح التركيز منصبا على القيمة الحقيقية للمنتج وملاءمته للقدرة الشرائية وجودة الموقع وخيارات التمويل. وشدد هؤلاء على ان الفترة المقبلة قد تشهد استمرارا في هذا التحسن التدريجي، بشرط استمرار توافق المنتجات العقارية المطروحة مع احتياجات السوق الفعلية، مؤكدين ان المتابعة الدقيقة لمؤشرات الاسعار وحجم المعروض ستكون هي الفيصل في تقييم استدامة هذا النمو خلال الربع الاخير من العام.