اسعار النفط تواصل الارتفاع فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

اسعار النفط تواصل الارتفاع فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

استمرار صعود اسعار النفط وسط مخاوف الامدادات

تواصل اسعار النفط الحفاظ على مستوياتها المرتفعة فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة التي تهدد تدفقات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط. وتلقي الهجمات المستمرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز بظلالها الثقيلة على الاسواق، مما ادى الى تراجع اعداد الناقلات العابرة للمضيق بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الازمات الراهنة.

تداعيات التوتر على اسواق الطاقة العالمية

واظهرت التداولات الاخيرة وصول خام برنت الى اعلى مستوياته في خمسة اشهر، حيث تجاوز سقف 111 دولارا للبرميل، بينما سجلت عقود الخام الامريكي ارتفاعات قوية تخطت حاجز 100 دولار. وكشفت بيانات قطاع الشحن عن انخفاض حاد في عدد الناقلات التي تعبر المضيق يوميا، الامر الذي يعزز من وجود علاوة مخاطر كبيرة في الاسعار الحالية رغم محاولات تعافي التدفقات عبر الخليج.

مواقف سياسية تزيد من تعقيد المشهد

واضافت التصريحات الرسمية الصادرة من طهران بشان السيادة على مضيق هرمز مزيدا من القلق في اوساط المستثمرين، حيث يرى محللون ان احتمالات التوصل الى تهدئة قريبة تبدو ضئيلة في ظل التوقيت الحساس الذي يسبق الانتخابات الامريكية. واكد خبراء في دويتشه بنك ان الضغوط السياسية قد تتصاعد، مما يجعل استقرار اسواق الطاقة رهنا بتطورات الاحداث الميدانية والقرارات الدبلوماسية المرتقبة.

تحركات دولية لاحتواء ضغوط الاسعار

وبين المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول ان الوكالة تضع اللمسات الاخيرة على خطط طوارئ لتنسيق ضخ كميات اضافية من الاحتياطات الاستراتيجية في حال تطلبت ظروف السوق ذلك. واوضح ان الاعضاء افرجوا بالفعل عن نسبة كبيرة من التعهدات السابقة، مشددا على ان الوكالة مستعدة لتقديم تسليمات الديزل واحتياطات الخام لدعم استقرار الاسواق خلال فصل الشتاء المقبل.

ازمة الديزل والضغوط الاقتصادية

واظهرت التقارير ان اسعار الديزل في اوروبا تشهد قفزات نوعية نظرا لاهميته الحيوية في قطاعات النقل والزراعة والصناعة. واشار مراقبون الى ان ارتفاع تكاليف الشحن يضع ضغوطا اضافية على الاسواق، في وقت لا تزال فيه التاثيرات الناتجة عن العقوبات على بعض الناقلات غير واضحة المعالم من حيث القدرة على تعويض النقص في السعة المتاحة عالميا.