تعزيز الحضور العسكري في الجنوب الليبي
تاتي الزيارة الميدانية التي اجراها الفريق اول صدام حفتر نائب القائد العام للقوات المسلحة الى قاعدة الواو العسكرية في الجنوب الغربي لليبيا في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسلط هذه الخطوة الضوء على التحديات الامنية المتصاعدة في اقليم فزان. وتهدف هذه الزيارة الى تكثيف جهود تامين الحدود البرية وحماية السيادة الوطنية من الاختراقات، وسط مساع حثيثة لضبط المناطق الصحراوية المترامية التي تشهد نشاطا مستمرا لعصابات التهريب والجريمة المنظمة.
مواجهة التهديدات وخطط السيطرة
واكد صدام حفتر خلال لقائه بالضباط والجنود المرابطين في القاعدة على اهمية اليقظة الدائمة في مواجهة المجموعات المسلحة التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة، مبينا ان القيادة العامة تضع امن الجنوب على راس اولوياتها. واشار الى ان العمليات العسكرية لا تقتصر على الجانب الامني فحسب بل تمتد لتشمل خططا شاملة لتطوير منظومة مراقبة الحدود بالتعاون مع شركات دولية متخصصة، وذلك لضمان اغلاق المسارات التي تستغلها الجماعات المسلحة في تحركاتها العابرة للحدود.
الربط بين الامن والتنمية الاقتصادية
واوضح نائب القائد العام ان رؤية القيادة العامة للجنوب الليبي تتجاوز البعد العسكري لتشمل النهوض بالبنية التحتية، مشيرا الى مشاريع استراتيجية مثل الطريق الدولي الرابط بين سرت وسوكنة وسبها. واضاف ان هذه المشاريع تستهدف تعزيز الترابط الجغرافي والاقتصادي بين شمال البلاد وجنوبها، وفتح افاق جديدة للتجارة والاستثمار مع دول الجوار الافريقي، مما يساهم في تحسين مستوى المعيشة لسكان المنطقة وتثبيت دعائم الاستقرار عبر التنمية المستدامة.
دعم المكونات الاجتماعية
وشدد صدام حفتر على الدور المحوري للقبائل والاعيان في فزان في دعم جهود القوات المسلحة، معبرا عن تقديره لمواقف مشايخ واعيان بلدية هراوة وقبائل اولاد سليمان والجماعات والعمامرة في الحفاظ على النسيج الاجتماعي. وبين ان هذه الحاضنة الشعبية تمثل صمام امان ضد محاولات المساس بامن الوطن، متعهدا بمواصلة دعم سكان الجنوب وتحسين الخدمات الاساسية لهم، وهو ما يعكس توجها استراتيجيا لتقديم نموذج حكم يجمع بين فرض هيبة الدولة ودعم المجتمعات المحلية.




