صدمة في الاسواق الالمانية تراجع ثقة المستثمرين بفعل ضغوط الطاقة

صدمة في الاسواق الالمانية تراجع ثقة المستثمرين بفعل ضغوط الطاقة

تراجع مفاجئ في معنويات المستثمرين الالمان

شهدت معنويات المستثمرين في المانيا تراجعا ملحوظا فاق التوقعات خلال الشهر الجاري مما وضع حدا لسلسلة من التحسن استمرت خمسة اشهر متتالية، ويأتي هذا الانخفاض في مؤشر معهد زد اي دبليو ليجسد الضغوط الكبيرة التي تفرضها اسعار الطاقة المتصاعدة على قطاعات الاستهلاك والاستثمار في اكبر اقتصاد اوروبي.

واظهرت البيانات الاقتصادية انخفاض المؤشر الى مستوى 28.1 نقطة مقابل 34.7 نقطة في الشهر الماضي، في حين كانت التقديرات تشير الى تراجع اقل حدة عند مستوى 30 نقطة، وهو ما يعكس حالة من القلق المتزايد في اوساط المال والاعمال تجاه مستقبل النمو الاقتصادي.

تداعيات الطاقة على الانتاج والاستهلاك

وبين رئيس المعهد اخيم فامباخ ان الاستهلاك الخاص والاستثمار لا يزالان يعانيان من ضعف واضح نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، موضحا ان هذه الزيادات تضغط بشدة على الدخول الحقيقية للافراد وتزيد من اعباء الانتاج، مما يساهم في بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة اطول من المتوقع.

واضاف فامباخ ان الاقتصاد الألماني يحاول الخروج من حالة الركود بشكل تدريجي، الا ان هذا التعافي يفتقر الى مقومات الاستدامة الذاتية في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأسعار النفط والغاز التي تسببت في تباطؤ النشاط الصناعي.

حالة عدم اليقين السياسي وتأثيرها على الاصلاح

واكدت الخبيرة الاقتصادية في دويتشه بنك فيليسيتاس هينتسه ان التطورات السياسية الاخيرة في المانيا ساهمت في زيادة حالة عدم اليقين، مشيرة الى ان التوترات داخل الائتلاف الحاكم قد تعيق التنفيذ السريع لخطط الاصلاح الاقتصادي التي تم الاعلان عنها خلال الصيف الماضي.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان هناك مفارقة تمثلت في تحسن تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الراهن بشكل افضل من التوقعات، حيث ارتفع المؤشر الخاص بذلك الى سالب 35.9 نقطة، مستفيدا من الطلبيات المتراكمة التي تمكن قطاع الصناعة من الحفاظ على وتيرة معينة من الانتاج في الوقت الراهن.