تعزيز التعاون الطاقي بين عمان وبغداد
كشف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد عن توافق رؤى استراتيجي حول ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ مشروع انبوب نقل النفط الخام الرابط بين مدينة البصرة العراقية وميناء العقبة الاردني. واظهرت المباحثات الاخيرة التي جرت عبر اتصال هاتفي اهمية هذا المسار الحيوي في تأمين تدفقات الطاقة بعيدا عن المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بممرات الملاحة الدولية.
البحث عن بدائل امنة لتصدير النفط
واكد الجانبان ان اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز فرض تحديات اقتصادية كبيرة على الصادرات النفطية العراقية مما جعل من مشروع الانبوب خيارا ضروريا لا غنى عنه. وبينت المشاورات ان المشروع لا يخدم الجانب العراقي فحسب بل يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الامن الطاقي في الاردن من خلال توفير احتياجاته اليومية من النفط الخام بشكل مباشر ومستدام.
الابعاد الاستراتيجية والاقتصادية للمشروع
واضاف المسؤولون ان هذا الخط الاستراتيجي الذي يمتد لمسافات طويلة يهدف الى تقليص الاعتماد الكلي على المسارات البحرية التقليدية التي تعرضت لتقلبات حادة اثرت بشكل مباشر على ايرادات الدولة العراقية. واوضح الخبراء ان تنفيذ هذه البنية التحتية العملاقة سيساهم في خلق توازن جديد في سوق الطاقة الاقليمي ويقلل من الخسائر المالية الناجمة عن تعطل سلاسل التوريد.
مستقبل التبادل النفطي بين البلدين
وشدد الطرفان على ضرورة تجاوز كافة العقبات الفنية والتمويلية التي اخرت المشروع لسنوات طويلة مع التأكيد على اهمية المضي قدما في الخطوات التنفيذية لضمان وصول النفط العراقي الى الاسواق العالمية عبر البحر الاحمر. واشار الجانبان الى ان تفعيل هذا الاتفاق سيعزز من الشراكة الاقتصادية بين البلدين ويفتح افاقا جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية بما ينعكس ايجابا على مصالح الشعبين الشقيقين.





