تأجيل مفاجئ لاجتماع الهيئة العليا للرئاسات في طرابلس
أعلن المجلس الرئاسي الليبي بشكل رسمي عن تأجيل الاجتماع الثاني للهيئة العليا للرئاسات الذي كان من المقرر عقده في العاصمة طرابلس، وذلك بعد تعذر حضور أحد الأعضاء نتيجة ارتباطات رسمية مسبقة، حيث سيتم تحديد موعد جديد للاجتماع نهاية الاسبوع الحالي بعد التنسيق مع كافة الاطراف المعنية لضمان نجاح اللقاء.
التنسيق السياسي وتحديات التمثيل
واوضح مكتب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في بيان له ان رؤساء المؤسسات الليبية ابدوا ترحيبهم بالمشاركة في هذا الاطار التنسيقي، مؤكدين على اهميته البالغة في معالجة متطلبات المرحلة السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد، بينما لم يكشف البيان عن هوية العضو المتغيب او الموعد البديل بدقة، مكتفيا بالاشارة الى استمرار المشاورات لتهيئة الظروف المناسبة للاجتماع المرتقب.
الجدل القانوني حول شرعية الهيئة
واكد موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي في وقت سابق رفضه القاطع للاعتراف بهذه الهيئة ككيان دستوري، مبينا ان صلاحياتها لا تستند الى اي اساس قانوني او اعلان دستوري نافذ، مشددا على ان اللقاءات بين رؤساء المؤسسات يجب ان تظل في اطار التشاور السياسي فقط دون منحها صفة ملزمة، وهو ما يضيف تحديات جديدة امام مساعي توحيد القرار الوطني.
ازمة التمثيل في مجلس النواب
واشار مراقبون الى ان الاجتماع يواجه تعقيدات اضافية تتعلق بمن سيمثل السلطة التشريعية، خاصة بعد انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا جديدا لمجلس النواب خلفا لعقيلة صالح، حيث لم يوضح بيان المجلس الرئاسي ما اذا كانت الدعوة ستوجه للرئيس الجديد ام سيتم التعامل مع عقيلة صالح، وسط تحذيرات من ان اي ترتيبات غير مدروسة قد تؤدي الى تعميق الانقسام داخل المؤسسة التشريعية.
اهداف الهيئة العليا للرئاسات
واضافت المصادر ان الهيئة التي تأسست في نوفمبر الماضي تهدف الى توحيد الموقف الوطني في الملفات الامنية والاقتصادية والسياسية، رغم الشكوك المحيطة بقدرتها على تجاوز الخلافات العميقة بين القوى السياسية الليبية، حيث تظل التساؤلات قائمة حول جدوى هذه الاطارات التنسيقية في ظل غياب التوافق التام على مرجعيتها القانونية والسياسية.





