موقف طهران من مفاوضات مضيق هرمز
اكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان مقترح طهران المعروف بخطة الايام السبعة لفتح مضيق هرمز لا يزال مطروحا على الطاولة بانتظار استجابة الجانب الاميركي لشروط محددة. وشدد عراقجي خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي في بغداد على ان طهران قدمت شروطها بوضوح للطرف الاميركي مشيرا الى ان الكرة الان في ملعب واشنطن التي تدرس الملاحظات الايرانية.
واضاف الوزير ان تنفيذ هذه الشروط من شانه ان يؤدي الى فتح مضيق هرمز في اليوم السادس واستئناف المفاوضات في اليوم السابع. وبين ان المطالب الايرانية ليست غريبة وتستند الى التزامات سابقة مؤكدا ان بلاده لن ترضخ للتهديدات العسكرية الاميركية ومستعدة للدفاع عن سيادتها في حال تصاعدت العمليات القتالية.
التصعيد العسكري والرد الايراني
وكشفت التطورات الميدانية عن تصاعد حدة التهديدات المتبادلة خاصة بعد تلويح الرئيس الاميركي دونالد ترمب بضرب منشات نووية محصنة في ايران. واظهرت تصريحات المسؤولين الايرانيين ان طهران اعدت خططا دفاعية لمواجهة اي هجوم محتمل متوعدة برد غير متوقع وغير مسبوق.
واوضح نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابائي ان ايران تمتلك قدرات صاروخية قادرة على مواجهة القنابل الاميركية مهما كان حجمها او نوعها. واكد القادة العسكريون في الحرس الثوري ان الدعاية والحرب النفسية لن تنجح في تغيير معادلات الميدان مشيرين الى ان القدرات الدفاعية الايرانية شهدت تطورا كبيرا مقارنة بالحروب السابقة.
المسار الدبلوماسي والوساطات الاقليمية
وذكرت مصادر مطلعة ان الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة عبر وسطاء اقليميين لخفض التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. واجرى عراقجي اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الباكستاني لبحث سبل تعزيز المسار الدبلوماسي وحل المسائل العالقة بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واشار مراقبون الى ان المفاوضات لا تزال متعثرة بسبب اصرار واشنطن على ربط الملفات ببعضها خاصة فيما يتعلق ببرنامج تخصيب اليورانيوم. واكدت طهران ان اولويتها الحالية هي اعادة الامن لمضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة النفطية العالمية التي تأثرت بشكل كبير نتيجة التوترات الراهنة.





