استراتيجية جديدة لمواجهة نقص الكوادر الجراحية في غزة
تسعى وزارة الصحة في قطاع غزة الى اطلاق برنامج تدريبي مكثف يهدف الى اعادة بناء تخصص جراحة التجميل والترميم الذي تعرض لضغوط هائلة خلال الفترة الماضية، حيث تزايدت الحاجة الملحة للتدخلات الجراحية المعقدة لعلاج الحروق البليغة واصابات الاطراف التي تهدد حياة المصابين، ويأتي هذا التحرك في ظل تحديات لوجستية وطبية فرضتها ظروف النزاع ونقص الكوادر والمستلزمات الطبية الضرورية، مما استدعى تضافر جهود اطباء فلسطينيين في الداخل والخارج لتطوير مسار مهني متخصص يضمن استدامة الخدمات الجراحية.
تداعيات الحرب على جراحة الحروق والترميم
واظهرت البيانات الطبية انخفاضا حادا في اعداد المتخصصين المتاحين للعمل، حيث اشار اطباء الى ان الكادر المتخصص الذي كان يغطي احتياجات القطاع تراجع بشكل كبير نتيجة خروج المرافق الصحية عن الخدمة وصعوبة التنقل، وبينت التقارير ان نسب الوفيات بين المصابين بحروق واسعة ارتفعت بشكل مقلق نتيجة نقص المضادات الحيوية ومستلزمات مكافحة العدوى، واكد المختصون ان نسبة كبيرة من الاصابات الناتجة عن القصف تتطلب تدخلا جراحيا دقيقا ومبكرا لحماية الانسجة والعظام وتقليل مخاطر البتر والوفاة.
نموذج تدريبي مبتكر بخبرات دولية
واوضح القائمون على المشروع ان المبادرة تعتمد على نموذج تدريبي مرن يجمع بين الممارسة السريرية داخل المستشفيات والتعليم عن بعد، وكشفت الخطط عن الاستعانة بنخبة من الخبراء الفلسطينيين والعرب والدوليين لتقديم استشارات طبية متقدمة ونقل المعرفة للكوادر المحلية، وشدد الخبراء على اهمية هذا النموذج في تمكين الاطباء الفلسطينيين من مواصلة العمل بشكل مستقل بدلا من الاعتماد الكلي على الوفود الطبية المؤقتة التي قد لا تغطي حجم الاحتياج المتزايد.
برنامج الزمالة في جراحة النزاعات
واعلنت وزارة الصحة عن بدء استقبال طلبات التسجيل في برنامج زمالة جراحة التجميل والترميم في مناطق النزاعات، ويهدف البرنامج الذي يمتد لثلاث سنوات الى صقل مهارات الاطباء الحاصلين على البورد في الجراحة العامة او العظام، واضافت المصادر ان البرنامج يحظى بدعم اكاديمي من مؤسسات دولية مرموقة لضمان جودة التدريب، كما يسعى القائمون على المبادرة الى تجاوز عقبات التمويل وصعوبات دخول الخبراء عبر تعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات الصحية المحلية والشركاء الدوليين لضمان استمرارية هذا التخصص الحيوي.





