تصعيد سياسي في موريتانيا: معارضة ترفع لاءات ثلاث بوجه الحكومة

تصعيد سياسي في موريتانيا: معارضة ترفع لاءات ثلاث بوجه الحكومة

تصعيد سياسي في موريتانيا: لاءات المعارضة تحرج النظام

يشهد المشهد السياسي في موريتانيا حالة من التوتر المتصاعد مع اقتراب موعد الحوار الوطني المرتقب، حيث أعلن حزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية تواصل، وهو أكبر أحزاب المعارضة، عن تبني استراتيجية اللاءات الثلاث في مواجهة النظام الحاكم، متمثلة في رفض المأمورية الثالثة والتضييق على الحريات العامة ومحاربة الفساد المستشري.

موقف المعارضة من المأمورية الثالثة

وأكد رئيس حزب تواصل، حمادي ولد سيدي المختار، خلال افتتاح الموسم السياسي الجديد في نواكشوط، أن حزبه لن يتنازل عن مطالبه بضمان التناوب السلمي على السلطة، محذرا من أن أي محاولة للدفع نحو مأمورية ثالثة للرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني تعد خرقا دستوريا وتهديدا للاستقرار الوطني، ومبينا أن المسؤولين الذين يروجون لهذه الفكرة يضعون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع النصوص الدستورية المحصنة التي تمنع التمديد.

انتقادات للسياسات الاقتصادية

واضاف تحالف قوى الانقاذ المعارض صوته إلى هذه الانتقادات، حيث كشف في مؤتمر صحفي عن أرقام صادمة تتعلق بالإنفاق العام، موضحا أن حجم الأموال التي صرفت في السنوات السبع الأخيرة يتجاوز بشكل كبير ما تم إنفاقه خلال العقود الستة الماضية، معتبرا أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس إيجابا على واقع المواطن أو جودة الخدمات الأساسية.

تحركات الحكومة ومواجهة الفساد

وبين الوزير الأول المختار ولد اجاي خلال جولة ميدانية تفقدية في العاصمة نواكشوط، أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها التنموية، مشددا على أن حماية المال العام ومحاربة الفساد تعتبر أولوية قصوى في برنامج عمل السلطة التنفيذية، وموضحا خلال زيارته لمركز صحي في دار النعيم أن التهاون في إنجاز المشروعات العمومية أو سوء تسييرها لن يتم التغاضي عنه.

مستقبل الحوار الوطني

واكد المراقبون أن هذا التدافع السياسي يعكس عمق الخلاف بين السلطة والمعارضة حول الأولويات الوطنية، حيث تصر المعارضة على ضرورة فتح حوار شامل يضمن الحريات ويوقف التجاوزات المالية، بينما تراهن الحكومة على الإنجازات الميدانية والمشاريع الخدمية لتعزيز ثقة الشارع في أدائها الحكومي قبل نهاية العام الجاري.