نزيف الجبهات يورط الحوثيين في حملات تجنيد قسرية واسعة باليمن

نزيف الجبهات يورط الحوثيين في حملات تجنيد قسرية واسعة باليمن

تصعيد حوثي لتعويض الخسائر البشرية

تكثف الجماعة الحوثية في الاونة الاخيرة من حملات التعبئة والتحشيد في مناطق سيطرتها، وذلك في محاولة يائسة لرفد جبهات القتال التي تشهد انهيارات متسارعة وخسائر بشرية فادحة في مواجهاتها مع قوات الجيش اليمني. وتواجه هذه التحركات رفضا اجتماعيا واسع النطاق، حيث يبدي السكان ومشايخ القبائل تحفظات كبيرة تعرقل مساعي الجماعة لاستدراج مقاتلين جدد الى محارق الموت.

واوضحت مصادر محلية في العاصمة صنعاء ان الجماعة نفذت حملة تعبئة منظمة تحت مسمى جمعة النفير، حيث عمدت الى تشكيل لجان خاصة لجمع بيانات المصلين في المساجد، بمن فيهم الشباب والاطفال وكبار السن، بعد ان تم استغلال الخطب الدينية للدعوة الى الالتحاق بالدورات العسكرية القتالية.

ضغوط على عقال الحارات

واضافت المصادر ان اللجان الحوثية تمركزت عند مداخل دور العبادة، مجبرة المصلين على تقديم معلوماتهم الشخصية والتوقيع على تعهدات بالاستجابة لنداء النفير، مع الوعود بحوافز مالية لا تغري الكثيرين في ظل تزايد اعداد القتلى. وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع اشتداد وتيرة المعارك في محافظات تعز ومأرب والجوف وباب المندب، وهي مناطق باتت تشكل استنزافا حقيقيا لقوات الجماعة.

وبينت معلومات ميدانية ان الجماعة اصدرت تكليفات صارمة لعقال الحارات بضرورة اعداد قوائم بأسماء مقاتلين محتملين، مع فرض حصص محددة لا تقل عن عشرة افراد من كل حي. واكدت تقارير سابقة ان المليشيا اقدمت على اعتقال واقصاء عشرات من مسؤولي الاحياء الذين فشلوا في تحقيق اهداف التجنيد المطلوبة، مما يعكس حالة التخبط والضغط التي تعيشها القيادات الحوثية.

رفض شعبي واسع

وذكرت مصادر مطلعة ان عقال الحارات يواجهون صعوبات جمة في تنفيذ هذه التوجيهات، نظرا لرفض الاهالي القاطع لارسال ابنائهم الى الجبهات، وتحميلهم القيادات الحوثية المسؤولية الكاملة عن فقدان ذويهم. واشار العديد من السكان الى ان مشاعر الغضب تتصاعد في اوساط الاسر التي فقدت ابناءها في معارك خاسرة.

واكدت تقارير ميدانية ان الجيش اليمني حقق انتصارات نوعية في الجبهات الغربية لتعز، حيث تمكن من القبض على قيادات امنية بارزة وايقاع العشرات من مسلحي الجماعة في كمائن محكمة خلال الساعات الماضية. وساهمت هذه الهزائم في دفع العديد من الشباب الذين كانوا ضمن صفوف الجماعة الى النزوح نحو المحافظات المحررة خوفا من اجبارهم على العودة الى جبهات القتال التي تحولت الى مقابر جماعية لمقاتلي الحوثي.