عصر جديد للسيارات الطائرة
أثار الاستعراض الأخير لسيارة تسلا رودستر 2 حالة من الجدل العالمي حول مفهوم السيارات الطائرة، حيث قدمت الشركة رؤية مستقبلية تعتمد على تقنيات الفضاء من سبيس إكس، كشفت الشركة عن قدرة المركبة على الالتصاق بالأسطح العمودية والقيام بحركات جوية معقدة، واوضح ايلون ماسك ان هذه الميزات تعتمد على محركات دفع نفاثة مصغرة، واظهر الاستعراض تفوقا تقنيا لافتا، لكنه في الوقت ذاته فتح الباب امام تساؤلات حول الجدوى العملية ومدى مطابقة هذه المركبات للقوانين المرورية الدولية.
شركات سبقت تسلا في التحليق
واضافت شركات متخصصة في هذا القطاع ابعادا اخرى لهذا السباق، حيث برزت شركة اليف ايرونوتيكس كلاعب اساسي بعد ان سجلت نحو 1000 رحلة طيران تجريبية، واكدت الشركة ان مركبتها تعمل بمحركات كهربائية بالكامل وتستطيع الاقلاع عموديا دون الحاجة لمدرجات تقليدية، وبينت التقارير ان هذه السيارة صممت لتكون وسيلة نقل مزدوجة المهام على الطرق وفي الجو، ومن المتوقع ان تبدأ عمليات الانتاج الفعلي خلال السنوات القادمة بسعر تنافسي يصل الى 300 الف دولار.
نماذج واقعية تتجاوز الاستعراض
وكشفت شركة سامسون الامريكية عن طراز سويتش بليد الذي يعتمد على اجنحة قابلة للطي، واوضحت التجارب ان المركبة تحتاج الى ممر اقلاع يشبه الطائرات التقليدية، واظهرت شركة كلاين فيجن السلوفاكية نموذجا ناجحا تمكن من الطيران بين مدينتين لمسافة طويلة، وشددت الشركة على ان طراز اير كار يمثل اول سيارة طائرة حقيقية قادرة على القيادة في شوارع المدن والتحليق في الاجواء، بينما تستمر شركة بال في الهولندية في تطوير مركبات الجيروسكوب التي تجمع بين تقنيات المروحيات ومرونة السيارات التقليدية.
تحديات المستقبل والواقع التقني
واكد خبراء في قطاع التكنولوجيا ان سيارة تسلا رودستر 2 لا تزال في مرحلة النموذج الاولي، واوضح ماركيز براونلي ان التحديات المتعلقة بالسلامة والتشريعات قد تعيق طرح هذه الميزات في الاسواق القريبة، واضاف ان التركيز يجب ان ينصب على كفاءة التسارع والاداء الكهربائي الذي تتفوق فيه تسلا، وبين ان وصول السيارة الى سرعة 100 كيلومتر في اقل من ثانية يظل الميزة الاكثر واقعية للمستهلكين، ومن المنتظر ان تشهد الاسواق العالمية تنافسا محتدما بحلول عام 2028 مع دخول هذه الشركات في مرحلة الانتاج التجاري الواسع.





