مساع دبلوماسية لضبط التوتر الحدودي
يترقب لبنان نتائج الاتصالات الجارية بين وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بهدف تأمين انعقاد الاجتماع العسكري اللبناني الاسرائيلي برعاية واشنطن. وتتركز الجهود الاميركية حاليا على اقناع الجانب الاسرائيلي بضرورة الالتزام بموعد الاجتماع المحدد في فلوريدا خلال الشهر الحالي لضمان تثبيت التهدئة.
واكدت مصادر مطلعة ان لبنان ابدى استعداده الكامل للمشاركة في هذه المفاوضات العسكرية املا في دفع نتنياهو نحو تثبيت وقف اطلاق النار ووقف الاعمال العدائية. واوضحت المصادر ان الدولة اللبنانية تراهن على دور روبيو في الضغط لتفعيل اتفاق الاطار وتجاوز حالة المراوحة الحالية في ملفات انتشار الجيش وآليات التحقق.
لبنان يراهن على الحل الدبلوماسي
وبينت المصادر ان التمسك اللبناني باتفاق الاطار يمثل رسالة سياسية واضحة للداخل والخارج بان الخيار الدبلوماسي هو المسار الوحيد لحماية البلاد من تبعات المواجهة العسكرية. واضافت ان لبنان يطالب واشنطن بخطوات ملموسة تساهم في تعزيز موقفه خاصة بعد الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي لحقت بالجنوبيين جراء استمرار العمليات العسكرية.
وكشفت المصادر عن ان الوفد العسكري اللبناني برئاسة العميد الركن جورج رزق الله على اتم الاستعداد للتوجه الى فلوريدا فور تلقي الضوء الاخضر الاميركي. واشارت الى ان الوفد يحمل ملفات حيوية تشمل وقف تجريف البلدات في المنطقة الامنية واطلاق سراح الاسرى اللبنانيين لدى اسرائيل وتوسيع المنطقة التجريبية لضمان الامن والاستقرار.
موقف الدولة من السلاح
وشددت المصادر على ان لبنان متمسك بحصرية السلاح بيد الدولة ومنع وجود اي سلاح غير شرعي في المناطق الممتدة شمال نهر الليطاني. واوضحت ان الحادثة الامنية الاخيرة المتعلقة بمصادرة شاحنة متفجرات تابعة لحزب الله عند حاجز ضهر البيدر تعكس اصرار السلطات على تطبيق القانون وعدم الرضوخ للضغوط.
واكدت المصادر ان الرهان على الاجتماع العسكري يهدف بالدرجة الاولى الى خفض منسوب التوتر في الجنوب وتبديد مخاوف الاهالي من توسع نطاق الحرب. واضافت ان الحكومة اللبنانية ترفض ربط مصير البلاد باي تفاهمات خارجية وتصر على ان الحل يكمن في تطبيق القرارات الدولية وتفعيل الدور الدبلوماسي لضمان سيادة الدولة على كامل اراضيها.





