مشروع قانون اميركي جديد لربط الموارد السودانية بالتكنولوجيا بشروط سياسية

مشروع قانون اميركي جديد لربط الموارد السودانية بالتكنولوجيا بشروط سياسية

تحرك تشريعي اميركي تجاه السودان

طرح عضو في مجلس النواب الاميركي مبادرة تشريعية تهدف الى تاسيس اطار للشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان، حيث يرتكز المشروع على مقايضة الموارد المعدنية والزراعية السودانية بالخبرات والتكنولوجيا الاميركية المتطورة. وتاتي هذه الخطوة في توقيت دقيق تزامنا مع استمرار النزاع المسلح في السودان، مما يضفي صبغة سياسية واضحة على طبيعة هذا التعاون الاقتصادي المقترح.

واوضح النائب جيم بيرد صاحب المبادرة ان المشروع الذي يحمل مسمى قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة والزراعة والتجارة يهدف الى دمج الموارد السودانية في سلاسل الامداد الاميركية، مبينا ان ذلك سيساهم في توفير مواد حيوية تدخل في صناعات التكنولوجيا اليومية مثل الهواتف والسيارات مع تعزيز الفرص الاقتصادية للسودانيين.

شروط سياسية وامنية

واكد النص التشريعي ان تفعيل هذه الشراكة مرهون بتحقيق تقدم ملموس على الارض، حيث اشترط المشروع وجود سلطة حكم شرعية بقيادة مدنية في السودان كشرط اساسي للمضي قدما في هذه الاتفاقيات. واضاف ان وزير الخارجية الاميركي سيكون صاحب القرار في تقييم مدى التزام السلطات السودانية بحماية المدنيين والاستقرار السياسي والادارة المسؤولة للموارد الطبيعية قبل السماح باي تعاون فعلي.

وبينت مواد القانون ان المبادرة لا تقتصر على الذهب فحسب، بل تشمل قائمة واسعة من المعادن مثل اليورانيوم والنحاس والكروم والحديد والزنك والنيكل والفضة، بالاضافة الى النفط والصمغ العربي. واظهرت بنود المشروع اهتماما اميركيا خاصا بقطاع التعدين، مع التركيز على تكنولوجيا المسح الجيولوجي وتحسين سلامة المناجم ومعالجة الاثار البيئية الناتجة عن عمليات الاستخراج.

الذهب والمستقبل الاقتصادي

وكشفت التقديرات الاقتصادية ان السودان يحتل مكانة متقدمة في انتاج الذهب افريقيا، مما يجعله محورا اساسيا في الحسابات الاستراتيجية للمشروع. وشدد القانون على ضرورة وجود ادارة مسؤولة للموارد، وهو ما يشير الى رغبة واشنطن في ضبط عائدات التعدين وضمان عدم وقوعها تحت سيطرة اطراف النزاع المسلح، مع تعزيز مؤسسات الدولة الخاضعة للمساءلة.

واشار المشرعون الى ان هذا القانون لا يزال في مراحله التشريعية الاولى بعد احالته الى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، موضحين ان الطريق لا يزال طويلا قبل اقراره بشكل نهائي. واكدت المصادر ان المشروع لا يفرض التزامات فورية على الخرطوم، بل يضع خارطة طريق مشروطة بحدوث تحول سياسي جذري يضمن استقرار البلاد وحماية سكانها قبل الانخراط في اي شراكات اقتصادية دولية.