ازمة خانقة في غزة بعد توقف دخول السلع التجارية عبر المعابر

ازمة خانقة في غزة بعد توقف دخول السلع التجارية عبر المعابر

توقف تدفق البضائع يفاقم المعاناة الانسانية في غزة

شهد قطاع غزة توقفا تاما لدخول السلع التجارية القادمة من الجانب الاسرائيلي، وذلك في اعقاب قرار اتخذه التجار المحليون بوقف التنسيق مع وحدة تنسيق اعمال الحكومة في المناطق، مما يهدد بتعميق الازمة المعيشية والغذائية في القطاع الذي يعتمد سكانه بشكل اساسي على المساعدات الخارجية.

واوضحت وحدة تنسيق اعمال الحكومة ان هذا التوقف جاء نتيجة خلافات مالية وضرائب اضافية فرضتها حركة حماس على الشاحنات الداخلة، حيث اشارت التقارير الى مطالبة التجار بدفع مبالغ مالية تصل الى عشرة الاف شيقل عن كل شاحنة، فضلا عن اشتراط التعامل النقدي في نسبة كبيرة من المبيعات، الامر الذي اعتبره التجار عبئا لا يمكن تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تداعيات الازمة على الامن الغذائي في القطاع

وبين ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، ان الحركة التجارية عبر المعابر توقفت فعليا، مؤكدا ان الشاحنات التي دخلت اقتصرت على المساعدات الانسانية وبعض البضائع الواردة عبر مصر، مشددا على ان هذا التراجع في اعداد الشاحنات اليومية سيؤدي الى نقص حاد في المواد الاساسية والسلع الضرورية للحياة اليومية.

واكدت حركة حماس من جانبها ان المبالغ المطلوبة ليست ضرائب اجبارية بل هي مساهمات طوعية تهدف الى دعم الصناديق الوطنية المخصصة لرعاية الفئات الاكثر احتياجا كالأرامل والايتام، موضحة ان التوجه نحو التعامل النقدي جاء كحل اضطراري لمواجهة ازمة السيولة النقدية الخانقة التي يعاني منها القطاع منذ بدء الحرب.

تحذيرات دولية من كارثة انسانية

وكشفت تقارير دولية عن مخاوف متزايدة من تفاقم مستويات الجوع في غزة، حيث حذر مراقبون من ان شريحة واسعة من السكان باتت تواجه شبح المجاعة الحادة في ظل القيود المشددة على المعابر، موضحين ان انخفاض عدد الشاحنات اليومية الى النصف سيعمق من معاناة نحو مليوني نسمة يعيشون في ظروف انسانية قاسية.

واضافت المصادر ان هناك تباينا في تقديرات اعداد الشاحنات المطلوبة يوميا، ففي حين تلتزم اسرائيل بالسماح بدخول عدد محدد من الشاحنات، يرى دبلوماسيون ان الكميات الحالية لا تغطي الحد الادنى من احتياجات السكان المتزايدة في ظل النزوح المستمر وتدمير البنية التحتية.