مشاريع فنية مستدامة تعيد تشكيل الفضاء العام في عمان

مشاريع فنية مستدامة تعيد تشكيل الفضاء العام في عمان

بصمات ابداعية تغير ملامح العاصمة عمان

شهدت مدينة عمان مؤخرا اضافة نوعية للمشهد الحضري من خلال تدشين اربعة اعمال فنية وتصميمية دائمة تم تنفيذها ضمن فعاليات اسبوع عمان للتصميم وبالتعاون الوثيق مع امانة عمان الكبرى. وتتوزع هذه المشاريع بين منطقة راس العين التي احتضنت ثلاثة اعمال، وجبل اللويبدة الذي استقبل عملا رابعا، حيث تهدف هذه التدخلات الى تعزيز كفاءة الفضاء العام وتقديم حلول وظيفية ملموسة للسكان.

فلسفة التصميم المستدام في عمان

واكد المدير المشارك لاسبوع عمان للتصميم بشر الطباع ان هذه المبادرات تنطلق من رؤية تهدف الى ابراز دور التصميم في معالجة احتياجات المدينة اليومية بشكل متكامل. واوضح ان الهدف الرئيس هو ضمان استدامة هذه المشاريع لتصبح جزءا اصيلا من نسيج المدينة بعد انتهاء المعارض، حيث تم تصميم كل عمل بناء على دراسة دقيقة لخصوصية الموقع واحتياجاته الفعلية من الاضاءة او التظليل او التفاعل الاجتماعي.

تفاصيل الاعمال الفنية الموزعة في المدينة

وكشفت المشاريع عن تنوع بصري ووظيفي لافت، حيث قدم مكتب العمارة المدنية عمل عريش المكون من بلاط خزفي محلي الصنع يوفر مساحة مظللة للجلوس، بينما حولت عبير عنبتاوي مساحة خرسانية في راس العين الى ملعب لكرة السلة مزين برسومات تعكس التراث الزراعي الاردني تحت عنوان نورت عمان بوجودكم. واظهر الفنان محمد نحلة ابداعا في عمله قباب الصخرة الذي يدمج بين الانارة والمقاعد الحجرية، في حين قدم كل من زياد جمال الدين ومكرم القاضي وايهاب قرمازي وبية عثماني مشروع ارض الصحن في جبل اللويبدة، وهو تصميم يدمج الحجر المحلي مع عناصر طبيعية لخدمة المارة والطيور.

التصميم كاداة للتراكم المعرفي

وبينت ادارة الاسبوع ان هذه الاعمال تنسجم مع عنوان نسخة هذا العام تراكمات، والذي يسعى لاستكشاف كيفية تطور التصميم عبر الزمن واستثمار المهارات البشرية والبيئات المتعددة الطبقات. واضافت ان هذه المشاريع لا تكتفي بكونها زينة للمدينة، بل تمثل استجابة ذكية لتحويل الفراغات الحضرية الى مساحات تفاعلية تعزز من جودة الحياة وتفتح افاقا جديدة للابتكار في قلب العاصمة.