مخاوف حقوقية من تصاعد عمليات الاعدام في شرق ليبيا

مخاوف حقوقية من تصاعد عمليات الاعدام في شرق ليبيا

انتهاكات حقوقية جسيمة في سجون شرق ليبيا

كشفت تقارير حقوقية دولية حديثة عن تنفيذ السلطات العسكرية في شرق ليبيا عمليات اعدام طالت عددا من الاشخاص خلال الاشهر الاخيرة، مما يمثل تحولا خطيرا في المشهد الحقوقي والامني بالبلاد، حيث تشير البيانات الموثقة الى اعدام اكثر من ثلاثين شخصا في تطور يعد الاول من نوعه منذ سنوات طويلة في ظل غياب تام للشفافية القضائية.

محاكمات عسكرية تثير الجدل

واوضحت التقارير ان هذه الاحكام نُفذت عقب محاكمات عسكرية وصفت بالجائرة، حيث تفتقر تلك الاجراءات الى ابسط معايير العدالة الدولية والمحلية، وبينت المصادر ان المحاكمات تمت بشكل سري وبناء على اعترافات يُزعم انتزاعها تحت وطأة التعذيب، وهو ما دفع المنظمات الحقوقية الى توجيه انتقادات حادة للجهات المسيطرة في المنطقة الشرقية.

سجن قرنادة في قلب العاصفة

واكدت المعطيات الميدانية ان سجن قرنادة العسكري يقع حاليا خارج نطاق سيطرة السلطات القضائية المدنية، مما يجعله بيئة خصبة لارتكاب انتهاكات جسيمة، واظهرت التحقيقات ان هناك نحو خمسين شخصا اخرين يقبعون داخل هذا السجن يواجهون خطرا محدقا بتنفيذ احكام اعدام وشيكة، وسط صمت مطبق من السلطات المعنية تجاه مصيرهم.

غياب الشفافية والتعتيم على الجثامين

وبينت المنظمات ان السلطات رفضت تسليم جثامين الضحايا الى ذويهم، وقامت بدفنهم في مواقع مجهولة دون حضور عائلاتهم، كما منعت الاقارب من اقامة مراسم عزاء او جنازات، مما يعكس حالة من التضييق الممنهج على حقوق الاهالي في معرفة مصير ابنائهم، واضافت التقارير ان العائلات لم تتلقى اي اخطار مسبق بمواعيد تنفيذ الاحكام، مما يفاقم من معاناة اسر الضحايا ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي في المنطقة.

دعوات دولية لوقف التجاوزات

وشدد خبراء حقوق الانسان على ضرورة تدخل الاطراف الدولية ذات النفوذ للضغط من اجل وقف هذه الممارسات، واشاروا الى ان استمرار تنفيذ احكام الاعدام بهذه الطريقة يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الليبية والدولية، موضحة ان الحالة الليبية تتطلب تحركا عاجلا لضمان حماية المحتجزين ووقف مسلسل التصفيات الجسدية الذي يهدد السلم الاهلي.