استراتيجية طموحة لرقمنة الجهاز القضائي
كشفت وزارة العدل عن خطة استراتيجية شاملة تهدف الى انجاز التحول الرقمي الكامل في المحاكم الاردنية خلال فترة زمنية تتراوح بين عام ونصف الى عامين. واكدت الوزارة ان العمل الفعلي قد انطلق بالفعل بالتنسيق مع الجهات المعنية لاختيار الشريك التقني الذي سيتولى تنفيذ هذا المشروع الوطني الحيوي، مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز كفاءة المنظومة القضائية وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين والمحامين على حد سواء.
مراحل متقدمة في اتمتة التقاضي
واوضح المسؤولون في الوزارة ان الجهود المبذولة اسفرت عن قطع اشواط كبيرة في رقمنة اجراءات التقاضي، حيث تم اعتماد التوقيع الرقمي وتفعيل التبليغات القضائية الالكترونية بشكل كامل. واضاف ان المحامين بات بامكانهم الان ايداع الوثائق ومتابعة القضايا عبر منصات رقمية متطورة، مبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد اطلاق حزمة من الخدمات الاضافية التي تضمن سرعة الانجاز وتقليص مدد التقاضي بشكل ملموس.
تطوير الكوادر والامن السيبراني
وشددت الوزارة على اهمية اعداد الموارد البشرية وتدريبها للتعامل مع الادوات التقنية الجديدة لضمان جودة الخدمات القضائية. وبينت ان المنظومة الرقمية الجديدة تستند الى بنية تحتية قوية تضمن الامن السيبراني وحماية البيانات، معربة عن ثقتها في تجاوز كافة العقبات اللوجستية والتقنية نظرا لنجاح التجارب الاولية في تقديم الخدمات المرقمنة.
التوسع في العقوبات البديلة
واظهرت البيانات الرسمية ان التوجه نحو تطبيق العقوبات البديلة يشهد اقبالا متزايدا بما يساهم في تخفيف الاكتظاظ داخل مراكز الاصلاح والتاهيل. واضاف ان المنظومة التشريعية الاردنية اصبحت توفر مرونة عالية في تطبيق بدائل التوقيف، مما يعزز من فرص اصلاح النزلاء وادماجهم في المجتمع بدلا من العقوبات السالبة للحرية.
تطوير البيئة التشريعية والتحكيم
واكدت الوزارة ان المرحلة المقبلة ستشهد حزمة من التعديلات التشريعية الجوهرية، بما في ذلك انشاء مركز وطني للتحكيم لجذب القضايا محليا ودوليا. واضافت ان لجنة تطوير العمل القضائي انتهت من مراجعة قوانين حيوية مثل قانون اصول المحاكمات المدنية والجزائية وقانون التنفيذ، موضحة ان هذه القوانين فور اقرارها ستشكل نقلة نوعية في تعزيز سيادة القانون وتسهيل وصول المتقاضين الى العدالة الناجزة.





