تذبذب اسعار الذهب وترقب الاسواق لبيانات التضخم الامريكية

تذبذب اسعار الذهب وترقب الاسواق لبيانات التضخم الامريكية

حالة من الحذر تسيطر على اسواق الذهب

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب الشديد من قبل المستثمرين لصدور بيانات التضخم الامريكية المرتقبة، حيث يسعى المتداولون للحصول على مؤشرات واضحة حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة وقرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي، وقد انعكس هذا الترقب على اداء المعدن الاصفر الذي هبط في المعاملات الفورية بنسبة 0.34 بالمئة ليصل الى مستويات 4147.4 دولار للاوقية.

واضاف المحللون ان الذهب الذي لا يدر عائدا يواجه ضغوطا بيعية متزايدة كلما ارتفعت تكاليف الاقتراض، وذلك نظرا لتفضيل المستثمرين للاصول التي توفر عوائد ثابتة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بينما سجلت العقود الاجلة للذهب ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة لتصل الى 4185 دولار.

تراجع الدولار وتوقعات التضخم

وكشفت بيانات السوق عن انخفاض مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.09 بالمئة ليصل الى 102.09 نقطة، وفي المقابل شهدت العملات الاخرى تحركات متباينة حيث ارتفع اليورو والين والجنيه الاسترليني بشكل طفيف، واشار الخبراء الى ان الانظار تتجه نحو مؤشر اسعار المستهلكين الذي من المتوقع ان يظهر تسارعا في التضخم السنوي، مما قد يغير من حسابات البنك المركزي الامريكي في اجتماعاته القادمة.

وبينت كارول كونغ محللة العملات ان الخطر الحقيقي يكمن في مفاجأة ايجابية لمؤشر التضخم الاساسي نتيجة لقوة الطلب الاستهلاكي، موضحة ان هذا السيناريو قد يعزز من احتمالات قيام الفدرالي برفع اسعار الفائدة مجددا، وهو ما يفسر حالة التذبذب التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية في الوقت الحالي.

انقسام في الرؤى حول اسعار الفائدة

واظهرت اداة فيد ووتش ان الاسواق ترجح بنسبة 77 بالمئة استمرار الفدرالي في تثبيت اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، واكد جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك ان البنك لا يزال يضع خيار رفع الفائدة على الطاولة اذا ما استمرت الضغوط التضخمية، بينما شدد اقتصاديون اخرون على ضرورة التحرك لرفع الفائدة بمقدار 50 نقطة اساس في الاشهر القادمة للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.

واوضح صندوق النقد الدولي خلال اجتماعاته الاخيرة ان هناك مخاطر جمة تهدد النمو والاستقرار المالي العالمي، مبينا ان تزايد مستويات الديون وتداعيات الصراعات الجيوسياسية المستمرة تشكل تحديات هيكلية تفرض على المسؤولين اتخاذ خطوات حازمة لضبط اوضاع المالية العامة.