مخاوف من تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى بفعل الاقتحامات المتصاعدة

مخاوف من تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى بفعل الاقتحامات المتصاعدة

تصاعد وتيرة الاقتحامات في المسجد الاقصى

تتزايد المخاوف بشكل كبير من محاولات اسرائيلية ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك. حيث تشير المعطيات الميدانية الى ارتفاع لافت في اعداد المستوطنين الذين يقتحمون باحات المسجد وسط حماية مشددة من الشرطة الاسرائيلية. وتؤكد التقارير ان هذه الممارسات لم تعد تقتصر على الاقتحام فقط بل امتدت لتشمل اداء طقوس تلمودية علنية داخل الحرم القدسي الشريف.

ارقام قياسية في اعداد المقتحمين

واظهرت بيانات صادرة عن محافظة القدس ان اعداد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الاقصى سجلت ارقاما قياسية خلال الاشهر الاخيرة. وبينت الاحصائيات ان عشرات الالاف من المستوطنين دنسوا باحات المسجد خلال الربع الثالث من العام الحالي. واضافت التقارير ان هذه الاقتحامات تتم بمشاركة وزراء في الحكومة الاسرائيلية واعضاء كنيست وحاخامات بارزين يتقدمون جموع المتطرفين.

استراتيجية فرض الوقائع الجديدة

واوضح مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي ان ما يشهده المسجد الاقصى هو محاولة متعمدة لتحويل الممارسات الاستثنائية الى واقع يومي مفروض. واكد ان اداء الصلوات الجماعية والسجود والنفخ بالبوق داخل باحات المسجد يهدف الى تمهيد الطريق امام فرض تقسيم زماني ومكاني للمكان المقدس. وشدد على ان هذه الممارسات التراكمية تستهدف بشكل مباشر سيادة دائرة الاوقاف الاسلامية على المسجد.

دوافع سياسية واهداف دينية

وبين الباحث في العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية علي الاعور ان الحكومة الاسرائيلية الحالية توفر غطاء سياسيا لهذه الانتهاكات لتحقيق مكاسب انتخابية واستقطاب التيار الديني القومي. واشار الى ان جماعات الهيكل المتطرفة تستغل الدعم الحكومي لتكثيف نشاطاتها الرامية الى تغيير هوية المسجد الاقصى. واضاف ان امتلاك القوة العسكرية لا يمنح الاحتلال اي شرعية او سيادة على المسجد الذي يظل مقدسا اسلاميا خالصا.

مخاطر المسار القضائي

وكشف الاكاديمي حسين الديك ان هناك مساعي حثيثة لنقل ملف الاقتحامات الى اروقة المحاكم الاسرائيلية لاستصدار قرارات تسمح لليهود بالصلاة بشكل رسمي داخل المسجد. وذكر ان هذه المحاولات القضائية تشكل خطرا وجوديا على الوضع القائم الذي استمر منذ عقود. واوضح ان تكرار الطقوس الدينية داخل باحات المسجد يمثل محاولة لخلق واقع جديد يسهل لاحقا فرض سيطرة كاملة عليه.

مشاريع الهيكل المزعوم

واكد مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري ان الاهداف الاسرائيلية تتجاوز مجرد الاقتحام لتصل الى مشروع اقامة الهيكل المزعوم. وبين ان الحكومة الاسرائيلية تخصص ميزانيات ضخمة لمشاريع مرتبطة بهذا الهدف. واضاف ان استخدام مصطلحات مثل جبل الهيكل في الخطاب الاسرائيلي الرسمي هو جزء من معركة الرواية التاريخية التي تهدف الى طمس الهوية الاسلامية للمسجد الاقصى.