تأجيل الانتخابات الفلسطينية رسميا وسط تعقيدات سياسية وامنية

تأجيل الانتخابات الفلسطينية رسميا وسط تعقيدات سياسية وامنية

تطورات المشهد السياسي الفلسطيني

يترقب الشارع الفلسطيني صدور اعلان رسمي من الرئيس محمود عباس يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر المقبل، حيث يأتي هذا التوجه في ظل توافق ضمني بين حركة فتح ومختلف الفصائل الفلسطينية على ضرورة ارجاء الاستحقاق الانتخابي، وهي خطوة يراها المراقبون غير مفاجئة بالنظر الى حالة عدم الجاهزية التي تعاني منها القوى السياسية كافة.

رسائل دبلوماسية تكشف اسباب التأجيل

واضاف نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ في رسالة موجهة الى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ان التقييمات الاخيرة خلصت الى استحالة اجراء العملية الانتخابية في ظل الظروف السياسية والامنية والاقتصادية الراهنة، مبينا ان العقبات الجوهرية التي تواجه شمولية العملية الانتخابية ونزاهتها جعلت من التأجيل خيارا اضطراريا لضمان نجاح اي استحقاق ديمقراطي مستقبلي.

تحديات داخلية وانقسامات تنظيمية

واوضح مصدر مطلع ان ازمة الثقة والتباينات داخل حركة فتح تمثل عاملا رئيسيا في هذا القرار، حيث فشلت المساعي الرامية للوصول الى قائمة موحدة قوية، مع بروز مخاوف من تداعيات ترشح قيادات وازنة خارج القائمة الرسمية، واكد ان الفصائل الاخرى بما فيها حماس والجهاد الاسلامي دعمت هذا التوجه، معتبرة ان الاولوية الان تكمن في تهيئة الظروف الداخلية وتفعيل الحوار الوطني الشامل.

عقبات الاحتلال والموقف الدولي

وكشفت تقارير فلسطينية رسمية ان الحكومة الاسرائيلية وضعت عراقيل مباشرة امام التحضيرات عبر رفضها السماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في قطاع غزة والقدس، وشدد المسؤولون الفلسطينيون على ان الوعود الدولية بشان تحسين الاوضاع الميدانية وتطبيق قرارات مجلس الامن لم تر النور، مما ادى الى تدهور عام في المشهد الفلسطيني العام.

مستقبل الاصلاحات الفلسطينية

وبينت المصادر ان الرئيس عباس كان قد اطلق حزمة اصلاحات واسعة شملت الاجهزة الامنية والهياكل التنظيمية، الا ان هذه الخطوات اصطدمت بواقع معقد يتطلب وقتا اطول لترسيخها، واشار المطلعون الى ان تأجيل الانتخابات لعدة اشهر يهدف الى منح فرصة للحوار الوطني، في انتظار وضوح الرؤية السياسية والاقليمية التي قد تسمح مستقبلا باجراء انتخابات تشمل كافة الاراضي الفلسطينية دون استثناء.