نتنياهو يقلب الموازين ويستعيد شعبيته في استطلاعات الراي
كشفت احدث استطلاعات الراي التي جرت مؤخرا في اسرائيل عن تقدم ملحوظ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستويات التاييد الشعبي. واظهرت النتائج التي نشرتها صحيفة معاريف ان الخطط التكتيكية التي يعتمدها نتنياهو نجحت في استعادة قاعدة جماهيرية واسعة من الاصوات التي فقدها خلال فترات الحرب السابقة. واوضحت الارقام ان نتنياهو يحظى بتاييد ٣٨ بالمئة من المستطلعين كمرشح مفضل لرئاسة الحكومة متفوقا على منافسه غادي ايزنكوت الذي حصل على ٢٤ بالمئة بينما جاء نفتالي بينيت في المرتبة الثالثة بنسبة ١٤ بالمئة.
انقسام الكنيست ورهان الاحزاب
واضافت البيانات ان هذه النتائج تمثل تحولا كبيرا مقارنة بالاسابيع الماضية حيث تشير التوقعات الى تساوي المعسكرين بـ ٥٢ مقعدا لكل منهما مع وجود كتلة معطلة من ٤ مقاعد تمثل جنود الاحتياط. وبينت الدراسات ان الاحزاب العربية تمتلك ١٢ مقعدا لكنها تظل خارج حسابات تشكيل الحكومة بناء على تعهدات المعارضة بعدم الشراكة معها. واكدت نتائج الاستطلاع ان ٥٩ بالمئة من الجمهور يرفضون ادخال اي حزب عربي في الائتلاف الحكومي القادم.
لماذا يتقدم نتنياهو في المشهد السياسي
واوضحت التحليلات ان نجاح نتنياهو يعود الى عدة عوامل ابرزها استغلاله لحالة الخوف السائدة من تجدد الحرب وتقديم نفسه كقائد قوي قادر على مواجهة التحديات الامنية. وشدد المراقبون على ان الخطاب السياسي لنتنياهو يتسم بالحدة والعدائية مما يجعله يبدو اكثر قوة في نظر قاعدته الانتخابية مقارنة بقيادات الجيش او منافسيه السياسيين. واكدت المعطيات ان المعارضة لا تزال تعاني من غياب البديل المقنع للجمهور حيث لا يرى الناخبون ان ايزنكوت او غيره من قادة الاحزاب الاخرى يمتلكون الرؤية الكافية لحل الازمات الاقتصادية والامنية الراهنة.
اولويات الناخب الاسرائيلي وتحديات المعارضة
واشار الاستطلاع الى ان الوضع الاقتصادي وتكلفة المعيشة يتصدران اولويات الناخبين بنسبة ٢٩ بالمئة يليهما الامن الوطني والحرب بنسبة ٢٣ بالمئة. واضافت النتائج ان نتنياهو ينجح ببراعة في تحويل الانظار عن اخفاقاته السياسية والفساد من خلال تغيير المواضيع المطروحة واشغال المعارضة في قضايا جانبية. واكد الخبراء ان المعارضة تفتقر الى المبادرة الحقيقية في طرح حلول لقضايا الناس وتكتفي بردود الفعل امام استراتيجية نتنياهو التي تهدف الى اطالة امد الحرب لخدمة مصالحه الحزبية والشخصية.





