واقع غزة بعد عام من اتفاق السلام
يواجه قطاع غزة وضعا انسانيا كارثيا بعد مرور عام كامل على توقيع اتفاق السلام الذي كان من المفترض ان ينهي المعاناة ويطلق عجلة الاعمار. الا ان الواقع الميداني يشير الى تعثر حاد في تنفيذ بنود الاتفاق نتيجة التعنت الاسرائيلي المستمر الذي يغذي حالة من الجمود السياسي والعسكري. واكد مراقبون ان هذا الانسداد في الافق السياسي يكرس شبح تهجير الفلسطينيين من القطاع ويجعل من فرص الحياة الكريمة امرا مستحيلا في ظل تدمير ممنهج للبنية التحتية.
مخططات التهجير والسيطرة الميدانية
وكشفت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية تسيطر حاليا على مساحات واسعة تصل الى ثلاثة ارباع مساحة القطاع. واظهرت المعطيات ان تل ابيب لا تزال متمسكة بمخططات التهجير القسري. واوضح وزير الدفاع الاسرائيلي في تصريحات سابقة وجود خطط جاهزة للتنفيذ بانتظار تحديد وجهة النزوح. وبين خبراء في الشؤون الدولية ان استراتيجية الاحتلال تقوم على تجميد خطط السلام لضمان تحقيق اهدافها التوسعية بعيدا عن اي رقابة دولية او التزامات قانونية.
عقبات امام لجنة التكنوقراط والاعمار
واضافت المصادر ان لجنة التكنوقراط التي تشكلت لادارة القطاع لا تزال مقيدة ولا تملك اي صلاحيات فعلية على الارض. وشدد محللون على ان رفض الجانب الاسرائيلي لخارطة الطريق المتفق عليها يعطل استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق. واكدت الدول العربية وعلى راسها مصر رفضها القاطع لاي محاولات تستهدف ترحيل الشعب الفلسطيني من ارضه. واشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مناسبات عدة الى ان التصعيد الاسرائيلي الخطير يهدد استقرار المنطقة باكملها.
انهيار الوضع الانساني وغياب قوات الاستقرار
وبينت الهيئة الدولية لدعم فلسطين ان عمليات الابادة والدمار لم تتوقف رغم التوقيع على وثيقة السلام. واوضح رئيس الهيئة ان المساعدات الانسانية التي تدخل القطاع لا تتجاوز نسبة ضئيلة مما تم الاتفاق عليه. واضاف ان عرقلة دخول الوقود والمعدات اللازمة للبناء تعني ان خطة الاعمار التي اقرتها القمة العربية في القاهرة لا تزال حبرا على ورق. واكد ان اي محاولة للتعافي المبكر تظل مرهونة بتنفيذ استحقاقات الاتفاق الدولي وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق المكتظة بالسكان.





