مجزرة مروعة في السودان اثر هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مدنيين

مجزرة مروعة في السودان اثر هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مدنيين

فاجعة انسانية في ولاية النيل الازرق

شهدت محافظة ود الماحي الواقعة شرق مدينة الدمازين في ولاية النيل الازرق بالسودان فاجعة دموية جديدة، حيث اسفر هجوم نفذته طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع عن مقتل 26 امرأة واربعة اطفال في حصيلة اولية مفجعة. ووقعت الحادثة اثناء تواجد الضحايا في موقع قريب من مخيم ابا شندي، حيث كانوا يعملون في مهنة تصفية الذهب لكسب قوت يومهم قبل ان تتحول حياتهم الى اشلاء بفعل القصف الجوي المباغت.

ادانات دولية وتنديد بالهجمات العشوائية

واكد شهود عيان من داخل المخيم ان الاهالي قاموا بمواراة جثامين الضحايا الثرى في مشهد يعكس قسوة الحرب المستمرة، بينما كشف محافظ المنطقة محجوب الشيخ عن تفاصيل الهجوم الذي طال مدنيين عزل. واضاف مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة صوته الى قائمة المنددين بهذا العمل، معتبرا ان الضربات العشوائية بالطائرات المسيرة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني وتفاقم من معاناة المدنيين في مناطق النزاع.

استمرار النزاع ومطالب بوقف اطلاق النار

وبين مجلس حقوق الانسان في قراره الاخير انه لا يوجد حل عسكري للازمة السودانية، داعيا الى ضرورة التوصل لوقف فوري وكامل لاطلاق النار دون شروط مسبقة. واوضح التقرير الاممي ان الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمناطق الماهولة بالسكان تسببت في موجات نزوح جماعي وازمات انسانية غير مسبوقة، مشددا على اهمية انشاء آلية مستقلة لمراقبة الانتهاكات التي ترتكبها اطراف الصراع.

تداعيات الحرب على المدنيين

واظهرت بيانات الامم المتحدة ان استخدام الطائرات المسيرة من قبل طرفي النزاع تصاعد بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة، مما ادى الى مقتل اكثر من 1100 مدني خلال فترة وجيزة. واشار المراقبون الى ان الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تسببت في مقتل مئات الالاف ونزوح الملايين، مما يضع البلاد امام اكبر ازمة جوع ونزوح في العالم وسط غياب الحلول السياسية السلمية.