توسع الانشطة العسكرية الاسرائيلية في القنيطرة
يواجه سكان القرى الحدودية في جنوب سوريا واقعا ميدانيا متغيرا مع تكثيف الجيش الاسرائيلي لعمليات التحصين وبناء السواتر الترابية في المناطق المحاذية لهضبة الجولان المحتلة. وتظهر التحركات الاخيرة للجرافات والآليات العسكرية الاسرائيلية توجها لفرض واقع جديد على الارض في محافظة القنيطرة. ويؤكد مزارعون محليون ان هذه الاعمال تقترب بشكل متزايد من مناطقهم الزراعية وتعيق حركتهم اليومية وتزيد من مخاطر التواجد في اراضيهم.
مخاوف من سياسة الامر الواقع
واوضح مزارعون في قرية جباتا الخشب ان العمليات الانشائية التي تشمل حفر خنادق واقامة سواتر ترابية وتثبيت بوابات حديدية اصبحت تشكل حاجزا فعليا يعزل القرى عن محيطها. واشار الاهالي الى ان التوغلات الاسرائيلية باتت متكررة وتترافق مع اجراءات امنية مشددة تثير رعب السكان وتحد من قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية او الوصول الى حقولهم.
تصعيد التوغلات والاعتقالات الميدانية
واكد مسؤولون محليون في القنيطرة ان الجيش الاسرائيلي صعّد من عملياته الانشائية والعسكرية داخل المنطقة المنزوعة السلاح. وبينت التقارير الميدانية ان القوات الاسرائيلية نفذت مئات عمليات التوغل البري منذ اواخر عام 2024 مما ادى الى احتجاز العشرات من المدنيين في ظروف غامضة. واشار شهود عيان الى ان الدوريات الاسرائيلية تطلق النار احيانا بشكل عشوائي مما يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
التداعيات الانسانية والانتهاكات الموثقة
وكشفت الشبكة السورية لحقوق الانسان عن حصيلة مرعبة للانتهاكات المرافقة للعمليات الاسرائيلية في جنوب سوريا. واظهر التوثيق الذي غطى الفترة من ديسمبر 2024 وحتى اكتوبر 2026 تسجيل مئات عمليات التوغل البري وعشرات حالات القتل والاحتجاز التعسفي. واضافت الشبكة ان هذه الارقام تمثل حدا ادنى للانتهاكات التي طالت محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق وسط غياب تام للوجود العسكري السوري في تلك النقاط الساخنة.
مفاوضات ومطالب امنية
وشددت السلطات السورية في بياناتها على رفضها لما تصفه بالخرق الفاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974. واضافت المصادر ان دمشق رغم تنديدها بالاعتداءات تخوض في المقابل مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي بهدف التوصل الى اتفاق امني يضمن استقرار المنطقة. وتصر اسرائيل في المقابل على ضرورة نزع السلاح من جنوب سوريا مؤكدة استمرار تواجد قواتها في المنطقة الامنية التي انشاتها مؤخرا.





