تراجع مبيعات الشقق السكنية في الاردن وسط تحديات الفائدة والتوترات الاقليمية

تراجع مبيعات الشقق السكنية في الاردن وسط تحديات الفائدة والتوترات الاقليمية

تحديات قطاع الاسكان والقدرة الشرائية للمواطنين

كشفت بيانات حديثة عن وجود فجوة كبيرة بين تكاليف السكن والقدرة الشرائية للمواطنين في الاردن، حيث ساهمت اسعار الفائدة المرتفعة على القروض السكنية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة بدفع شريحة واسعة من المستثمرين والمواطنين الى تأجيل قرارات الشراء العقاري، مما القى بظلاله على حجم المبيعات الاجمالية في السوق المحلي.

واوضح نائب رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان نائل العبداللات ان السوق بحاجة ماسة الى نحو 55 الف وحدة سكنية سنويا، بينما ينجح القطاع الخاص في توفير 35 الف وحدة منها، مؤكدا ان الحوافز والاعفاءات الحكومية لعبت دورا محوريا في تشجيع الطلب على الشقق السكنية خلال الفترة الماضية.

مؤشرات السوق العقاري والاعفاءات الحكومية

وبينت الارقام الرسمية ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة التي تقل مساحتها عن 120 مترا مربعا بنسبة 24 بالمئة خلال شهر ايلول الماضي، لتصل الى 1444 شقة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو مؤشر ايجابي يعكس رغبة المواطنين في الاستفادة من التسهيلات المتاحة.

واكد العبداللات ان التوقعات تشير الى استقرار مبيعات الشقق عند مستويات 35 الف وحدة سكنية مع نهاية العام المقبل، لتعود بذلك الى معدلاتها الطبيعية والمعتادة في السوق الاردني.

واضاف ان القرارات الحكومية الاخيرة التي شملت اعفاءات واسعة لرسوم التسجيل على مختلف مساحات الشقق السكنية، سواء التي تتجاوز 150 مترا مربعا او تلك التي تقل عنها، ساهمت في تخفيف الاعباء المالية على المشترين ودفعت عجلة القطاع نحو الاستقرار رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة.