اختراق رقمي ضخم في الدانمارك يكشف بيانات ملايين المواطنين

اختراق رقمي ضخم في الدانمارك يكشف بيانات ملايين المواطنين

تفاصيل الثغرة الامنية في السجل الدانماركي

كشفت السلطات الدانماركية عن وقوع حادث اختراق امني واسع النطاق طال بيانات نحو 8.8 ملايين شخص، حيث شملت المعلومات المسربة الاسماء والعناوين وارقام الهوية الشخصية المسجلة في السجل المركزي للافراد. واظهرت التحقيقات الاولية ان هذا الوصول غير المصرح به لم يتم عبر ثغرة تقنية مباشرة في النظام، بل من خلال استغلال صلاحيات قانونية كانت ممنوحة لشركة محلية صغيرة.

واوضحت الحكومة في بيان رسمي ان النشاط المشبوه استمر لمدة عشرة ايام خلال شهر سبتمبر الماضي، ولم يتم رصده الا في مطلع شهر اكتوبر الجاري بفضل يقظة احد الموظفين في ادارة السجل الذي لاحظ سلوكا غير معتاد في النظام. واكدت وزيرة الشؤون الرقمية كريستينا ايغلوند ان الحادثة بالغة الخطورة، مشيرة الى انها امرت باجراء مراجعة امنية شاملة وفورية لكافة الانظمة المرتبطة بالسجل لضمان عدم تكرار مثل هذه الثغرات.

كيف تم استغلال الوصول القانوني؟

وبينت التحقيقات ان المهاجمين استغلوا الصلاحيات الممنوحة للشركات التي تملك مصلحة مشروعة في الوصول لبيانات محددة لاغراض ادارية، حيث قاموا باستخدام تقنيات الية لتجربة اعداد كبيرة من ارقام الهوية للوصول الى البيانات المرتبطة بها. واضافت الهيئة المسؤولة عن حماية البيانات ان اجراءات الحماية التي كانت مفروضة لم تكن كافية لمنع هذا النوع من الاستغلال، واقرت الوزيرة بان الانذارات الامنية كان يجب ان تعمل بشكل اسرع لايقاف هذا النشاط في بدايته.

مخاطر الاحتيال والتحقيقات الجارية

وشدد خبراء الامن السيبراني على ان هذه البيانات المسربة قد تزيد من مخاطر عمليات الاحتيال الالكتروني، موضحين ان توفر الاسماء والعناوين وارقام الهوية يمنح المحتالين ادوات اكثر واقعية لاقناع الضحايا. واكدت السلطات ان التحقيقات لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث تعمل الشرطة الوطنية على تتبع الاثار الرقمية لمعرفة الجهة التي تقف وراء هذا الاختراق، مع عدم وجود ادلة حتى الان تربط الحادثة بدولة او تنظيم خارجي.

واشار المختصون الى ان هذه الحادثة تفتح الباب مجددا للنقاش حول تكلفة الراحة الرقمية وضرورة اعادة النظر في كيفية مشاركة البيانات الحساسة مع الجهات الخارجية. واوضحت السلطات ان الخطوط الساخنة للامن الرقمي شهدت تمديدا في ساعات عملها لاستقبال استفسارات المواطنين المتخوفين من استغلال بياناتهم في انشطة غير قانونية، مع التاكيد على ان الانظمة الحيوية مثل انظمة القطاع الصحي لم تتاثر بهذا الاختراق.