ازمة الاجلاء الطبي في قطاع غزة
كشف مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة بغزة زاهر الوحيدي ان اكثر من 20 الف مريض في القطاع يواجهون مصيرا مجهولا بانتظار فرص الاجلاء الطبي لاستكمال علاجهم. واوضح ان هؤلاء المرضى بينهم الاف الاطفال والمصابين بامراض السرطان الذين تتدهور حالتهم الصحية بشكل يومي نتيجة انعدام الرعاية التخصصية داخل المستشفيات المتهالكة.
واقع المنظومة الصحية المنهار
واكد الوحيدي ان المنظومة الصحية في غزة تعاني من انهيار شبه كامل حيث لا تعمل حاليا سوى 19 مستشفى من اصل 38 كانت تقدم خدماتها قبل الحرب. وبين ان القدرة السريرية شهدت انخفاضا حادا لتصل الى اقل من 2400 سرير مما يعكس حجم الضغط الهائل على الكوادر الطبية المتبقية في الميدان.
نقص حاد في المستلزمات والوقود
واشار الى ان عجز الادوية وصل الى نحو 45 بالمئة بينما تجاوز نقص المستلزمات الطبية حاجز 54 بالمئة وسط غياب شبه تام للمواد المخبرية الضرورية للفحوصات. واضاف ان ازمة الطاقة تمثل تحديا وجوديا للمستشفيات حيث لا تعمل سوى 34 مولدا كهربائيا من اصل 110 مولدات كانت تخدم القطاع الصحي قبل توقف محطة الكهرباء الرئيسية.
تداعيات بطء عمليات الاجلاء
وبين المسؤول الصحي ان وتيرة الاجلاء الحالية التي لا تتجاوز بضع عشرات من المرضى اسبوعيا تعني ان الامر سيستغرق سنوات لاخراج كافة الحالات الحرجة. واوضح ان استمرار هذا البطء يعني فقدان المزيد من الارواح التي تنتظر فرصة النجاة خاصة في ظل غياب اجهزة التشخيص المتقدمة كالرنين المغناطيسي والاشعة المقطعية التي تعطلت معظمها بفعل الاستهداف ونقص قطع الغيار.





