الجيش اليمني يحبط هجمات حوثية واسعة على مدينة تعز

الجيش اليمني يحبط هجمات حوثية واسعة على مدينة تعز

كسر موجات التصعيد الحوثي في تعز

تمكنت القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية من كسر سلسلة هجمات عنيفة شنتها جماعة الحوثي على الجبهة الغربية لمدينة تعز، حيث اجبرت المهاجمين على التراجع بعد معارك ضارية استمرت لساعات في محيط المطار القديم ومناطق جبل هان وحذران. واظهرت المعطيات الميدانية ان القوات الحكومية نجحت في تامين خطوطها الدفاعية ومنع اي اختراق، بالتزامن مع تنفيذ ضربات جوية ومدفعية مكثفة استهدفت تعزيزات الجماعة وخطوط امدادها في مختلف جبهات المحافظة.

استراتيجية الحصار وخنق المدينة

وبينت مصادر عسكرية ان الهجمات الحوثية تاتي في اطار مخطط مستمر منذ اسابيع يهدف الى خنق مدينة تعز من الجهة الجنوبية، عبر السيطرة على الارياف وعزلها عن المناطق المحررة في لحج وعدن، اضافة الى محاولات الجماعة تامين مواقع استراتيجية في الساحل الغربي وباب المندب من خلال السيطرة على المرتفعات الحاكمة.

واكدت التقارير الميدانية ان الحوثيين دفعوا باعداد كبيرة من المقاتلين تحت غطاء ناري كثيف في محاولة لاختبار تماسك القوات الحكومية في جبهات المطار القديم والصياحي ومدارات، وهي مناطق تعد حيوية لقربها من الاحياء السكنية المكتظة.

استنزاف القدرات العسكرية للحوثيين

وكشفت الاحصائيات العسكرية ان خسائر الجماعة الحوثية خلال الاسبوع الاخير بلغت ارقاما كبيرة، حيث اشار المتحدث باسم القوات المسلحة الى تنفيذ مئات العمليات الاستهدافية الدقيقة باستخدام الطيران المسير والمدفعية الثقيلة، مما ادى الى تدمير منظومات نقل واسناد واسعة كانت في طريقها الى جبهات القتال.

واضاف المتحدث ان القوات الحكومية اعتمدت استراتيجية التعامل مع التعزيزات الحوثية كاهداف مشروعة قبل وصولها الى خطوط التماس، مما ساهم في خفض وتيرة الهجمات المباشرة واضعاف قدرة الجماعة على التحشيد في محاور تعز والبيضاء ومارب.

تداعيات انسانية مقلقة

واوضحت مصادر محلية ان التصعيد العسكري القى بظلاله القاتمة على المدنيين في مدينة تعز، حيث ادى القصف المدفعي الحوثي على الاحياء السكنية في وادي القاضي والمطار القديم الى اصابة عدد من المدنيين بينهم اطفال ونساء، وسط مخاوف من تفاقم الاوضاع الانسانية مع استمرار اغلاق الطرق الرئيسية.

وشدد المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ على قلقه البالغ ازاء التطورات المتسارعة في تعز، مطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية التي تهدد سلامة المدنيين، ومؤكدا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الانسانية للمتضررين الذين يعانون من تبعات النزوح المستمر وتضرر البنية التحتية جراء القتال.