استثناء امريكي يسمح باستئناف الرحلات الجوية بين العراق وايران عبر مطار النجف

استثناء امريكي يسمح باستئناف الرحلات الجوية بين العراق وايران عبر مطار النجف

انفراجة في حركة الطيران بين بغداد وطهران

نجحت الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي في انتزاع موافقة امريكية تتيح استئناف رحلات شركات الطيران الايرانية من والى مطار النجف الدولي، وذلك بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة التي اجرتها بغداد لضمان تسهيل حركة المسافرين. واكدت المصادر ان الاتفاق الجديد يسمح بتسيير 40 رحلة جوية يوميا، مع استثناء شركة ماهان من هذا الترخيص، في خطوة تهدف الى تعزيز التواصل الانساني وتسهيل وصول المرضى والزوار وطلبة العلم بين البلدين.

ضوابط الترخيص الامريكي المحدود

واوضحت التقارير ان الترخيص الامريكي يركز بشكل اساسي على الجوانب الانسانية والعلاجية والدينية، حيث يأتي هذا القرار بعد ضغوط سياسية وشعبية واسعة طالبت الحكومة بمعالجة ملف المطارات وتسهيل التنقل. وبين المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ان هذه الجهود تعكس حرص الحكومة على معالجة الملفات العالقة بما يخدم المصالح الوطنية ويخفف الاعباء عن المواطنين والزوار الذين يعتمدون على هذه الرحلات في تنقلاتهم الدورية.

قيود صارمة على الشحن والاموال

واضافت المصادر المطلعة ان هذا الاستثناء لا يعني رفع كافة القيود، اذ يظل الحظر ساريا على نقل كميات كبيرة من الاموال النقدية او شحن بضائع موجهة الى جهات خاضعة للعقوبات الدولية. واشارت الى ان الاعفاء يقتصر على الامتعة الشخصية ومستلزمات سلامة الطيران، مع منع تصدير التكنولوجيا او البرمجيات الى الجانب الايراني، مما يؤكد التزام بغداد بالمعايير الرقابية المطلوبة لضمان استمرار عمل المطارات دون مخالفات قانونية.

تحولات في المشهد السياسي العراقي

وتابعت القوى السياسية المشهد باهتمام، حيث اشادت قيادات في الاطار التنسيقي بجهود الحكومة التي نجحت في احتواء التوتر الذي ساد الشارع العراقي عقب التزام بغداد السابق بالعقوبات الامريكية. وشدد رئيس الوزراء في تصريحاته على ان حركة الطيران تمثل جسرا حيويا للتواصل الاجتماعي والاقتصادي، نافيا ان تكون مجرد اجراء فني، ومشددا على ان الحكومة ماضية في تعزيز سيادة الدولة وتنظيم عمل المؤسسات بما يضمن استقرار البلاد.

دعم حصر السلاح بيد الدولة

واكد التحالف الحاكم خلال اجتماعه الاخير دعمه الكامل لخطوات رئيس الوزراء في ملف حصر السلاح بيد الدولة، معتبرا ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية لترسيخ الامن. واوضح ان العمل مستمر عبر اللجنة الرباعية لحسم ملفات السلاح، وذلك في اطار التوجهات الجديدة لمرحلة ما بعد انسحاب قوات التحالف الدولي، حيث تسعى الحكومة الى فرض هيبتها وضمان استقرار الاوضاع الامنية في جميع المحافظات.