تفاصيل الاختراق الامني في وزارة الدفاع الامريكية
كشفت وزارة الدفاع الامريكية عن تعرض نظام تابع لمركز بيانات القوى البشرية الدفاعية لاختراق رقمي واسع النطاق استمر لفترة طويلة. واوضحت التقارير ان مستخدمين غير مصرح لهم تمكنوا من الوصول الى ملفات حساسة تحتوي على معلومات شخصية لملايين العسكريين والمدنيين العاملين في المؤسسة العسكرية. وبينت التحقيقات ان الثغرة الامنية ظلت مفتوحة امام المتسللين لمدة تسعة اشهر متتالية قبل ان يتم اكتشافها واغلاقها بشكل نهائي.
طبيعة الثغرة ونقطة الدخول
واكدت البيانات المتاحة ان نقطة الضعف كانت تكمن في نظام لمشاركة الملفات يتبع المركز الدفاعي. وسمح هذا الخلل التقني للمخترقين بالوصول الى خوادم تحتوي على بيانات غير مشفرة مما سهل عملية الاستيلاء على المعلومات. واضافت الوزارة انها لا تزال تجري تحقيقات موسعة لتحديد هوية الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم. واوضحت انه لا يمكن الجزم حتى اللحظة ما اذا كان الاختراق ناتجا عن هجوم الكتروني منظم او بسبب اعدادات امنية خاطئة في النظام.
حجم البيانات المسربة وعدد المتضررين
وكشفت التقديرات الرسمية عن تأثر نحو ثلاثة ملايين شخص بهذه الحادثة. وشدد المسؤولون على ان قائمة المتضررين تشمل افراد الخدمة العسكرية الحاليين والسابقين والمتقاعدين والموظفين المدنيين بالاضافة الى افراد عائلاتهم. وبينت السجلات ان البيانات المسربة تضمنت ارقام الضمان الاجتماعي وتواريخ الميلاد ومعلومات الاتصال والوظائف العسكرية. واكدت تقارير اعلامية ان غياب التشفير عن هذه الملفات جعلها عرضة للاستخدام في انشطة غير قانونية.
اسباب التأخر في اكتشاف الاختراق
واثار استمرار الوصول غير المصرح به لمدة تسعة اشهر تساؤلات حادة حول كفاءة انظمة المراقبة في وزارة الدفاع. واوضحت المصادر ان الثغرة بدأت في اكتوبر من العام الماضي ولم يتم رصدها حتى شهر يوليو الماضي. وشدد خبراء الامن السيبراني على ان هذا التأخير يكشف عن فجوات في اليات الرصد الاستباقي للنشاط غير المعتاد داخل قواعد البيانات الحكومية الضخمة.
اجراءات الوزارة تجاه المتضررين
واعلنت الوزارة عن بدئها في ابلاغ الاشخاص المتأثرين بالحادثة لتقديم الدعم اللازم لهم. واضافت انها ستوفر خدمات مراقبة الائتمان واستعادة الهوية لمدة عام كامل للمتضررين كاجراء احترازي. واكدت الوزارة في ختام بيانها انها لا تملك حتى الان مؤشرات قوية على تعرض البيانات المسربة لعمليات استغلال مباشرة رغم خطورة الموقف الذي يمس خصوصية ملايين الافراد.





