اكتشاف طبي مثير: مسحة من سرة البطن قد تكشف عن امراض خطيرة

اكتشاف طبي مثير: مسحة من سرة البطن قد تكشف عن امراض خطيرة

سر البصمات الكيميائية في سرة البطن

كشفت دراسة علمية حديثة ان سرة البطن قد تكون مفتاحا غير متوقع للكشف عن امراض مستعصية حيث تبين ان المركبات الكيميائية المتطايرة التي تفرزها هذه المنطقة من الجسم تحمل بصمات دقيقة ترتبط بحالات صحية معينة مثل مرض باركنسون والضعف الادراكي البسيط. واظهرت النتائج ان هذه البصمات قد تفتح الباب امام تطوير تقنيات فحص غير جراحية في المستقبل.

واضاف الباحثون ان النتائج لا تزال في مراحلها الاولية ولا يمكن الاعتماد عليها حاليا كأداة تشخيصية نهائية نظرا لمحدودية العينة التي خضعت للدراسة في ظروف مخبرية دقيقة. واكد القائمون على البحث ان هذه الخطوة تمثل بداية لاستكشاف امكانيات جديدة في عالم التشخيص الطبي.

لماذا يركز العلماء على رائحة الجسم؟

وبينت الدراسات ان جسم الانسان يطلق باستمرار مزيجا من المركبات العضوية المتطايرة الناتجة عن العمليات الايضية الطبيعية والتي تخرج عبر العرق وزيوت الجلد والنفس. واوضح العلماء ان تركيبة هذه المركبات تتاثر بعوامل متنوعة مثل النظام الغذائي والحالة الصحية العامة مما جعلها محط انظار الباحثين لرصد المؤشرات الحيوية للامراض.

واختار الفريق البحثي ثلاث مناطق في الجسم تتميز بقلة تعرضها للمنظفات والعطور وهي تجويف الانف وسرة البطن والمنطقة المقعرة من الاذن. واشار الخبراء الى ان السرة توفر بيئة خصبة لاحتجاز الزهم وخلايا الجلد والميكروبات مما يجعلها مصدرا غنيا لجمع المركبات المتطايرة وتحليلها.

الية اجراء الدراسة والنتائج

وكشف الباحثون عن استخدام تقنية مطيافية الامتصاص الضوئي الصوتي المعتمدة على الليزر لتحليل العينات الماخوذة من 24 مشاركا تم تقسيمهم الى مجموعات شملت مصابين بباركنسون واخرين يعانون من ضعف ادراكي ومصابين بكوفيد-19 واصحاء. واظهرت التحليلات وجود انماط طيفية فريدة لكل حالة صحية مع وجود اختلافات واضحة في عينات السرة تحديدا.

واضاف الفريق انهم اكتشفوا امكانية الفصل بين المجموعات باستخدام خمسة اطوال موجية فقط بدلا من النطاق الكامل للاشعة تحت الحمراء. وشدد الباحثون على ان هذه النتيجة قد تمهد الطريق لتصنيع اجهزة تحليل صغيرة ومبسطة مستقبلا بدلا من الاعتماد على المعدات المخبرية الضخمة.

هل نحن امام وسيلة تشخيص جديدة؟

ووضح القائمون على الدراسة ان هناك قيودا جوهرية تمنع تحويل هذه النتائج الى اختبار سريري في الوقت الراهن. واكدوا ان صغر حجم العينة وتداخل عوامل العمر مع طبيعة الامراض يجعل من الصعب تعميم النتائج بشكل قاطع قبل اجراء تجارب موسعة تشمل مئات او الاف الاشخاص.

واختتم الباحثون بالتأكيد على ان هذه النتائج تظل استكشافية وتهدف الى فهم الانماط الكيميائية للجسم بشكل افضل. واشاروا الى ان الخطوات القادمة ستتضمن اختبار التقنية في ظروف تحاكي الواقع اليومي لضمان دقة النتائج وثباتها كاداة تشخيصية مستقبلية.