تفاقم ازمة النزوح اليمني نحو القرن الافريقي
تسببت الهجمات العسكرية المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي في الساحل الغربي اليمني ومحيط محافظة تعز في دفع الاف الاسر اليمنية الى اتخاذ قرارات مصيرية للفرار عبر مياه خليج عدن الخطرة بحثا عن ملاذ امن. واظهرت بيانات حديثة ان هذه الرحلات لم تعد مجرد مغامرة محفوفة بالمخاطر بل تحولت الى طريق اضطراري وحيد للاف اليمنييين الذين فقدوا سبل العيش والاستقرار في مناطقهم نتيجة اتساع نطاق المواجهات العسكرية.
ارقام قياسية في اعداد اللاجئين
وبينت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان معدلات وصول النازحين اليمنيين الى جيبوتي سجلت ارقاما هي الاعلى منذ سنوات طويلة. وكشفت التقارير الاممية عن استعداد المنظمات الدولية لاستقبال ما يزيد عن عشرة الاف لاجئ جديد مع تحسن الاحوال البحرية التي تسهل عمليات العبور. واكدت الاحصائيات انه تم رصد وصول الاف الاشخاص الى جيبوتي والصومال وسط تحذيرات من ان تداعيات الازمة تجاوزت الحدود الوطنية لليمن نحو عمق القرن الافريقي.
مناشدات عاجلة لدعم النازحين
واوضحت المفوضية الاممية ان مكتبها في جيبوتي يواجه عجزا حادا في التمويل حيث لم يتلق سوى نسبة ضئيلة من الميزانية المطلوبة لتقديم المساعدات الاساسية. وناشدت المنظمة المجتمع الدولي توفير ملايين الدولارات بشكل عاجل لضمان توفير الرعاية الصحية والمأوى وخدمات التسجيل للوافدين الجدد. واضافت ان اعلان حالة الطوارئ من المستوى الاول في المنطقة يهدف الى حشد الموارد المتاحة بسرعة لمواجهة التحديات المتزايدة.
تعز ومحافظات اخرى تحت ضغط المواجهات
واشار تقرير المفوضية الى ان محافظة تعز تتصدر قائمة المناطق المتضررة من النزوح القسري بنسبة تتجاوز ستين في المئة. واكدت ان المدنيين هم من يتحملون العبء الاكبر من النزاع حيث سقط المئات بين قتيل وجريح جراء العمليات القتالية المستمرة. واضافت ان الاسر النازحة التي وصلت الى محافظات عدن ولحج ومأرب تواجه ظروفا معيشية قاسية في مخيمات مكتظة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الاساسية مثل المياه النظيفة والخدمات الطبية.
مستقبل غامض في ظل استمرار القتال
وخلصت المفوضية الى ان استمرار القيود الامنية يعيق جهود الاغاثة الانسانية ويجعل من الصعب الوصول الى الاف العالقين في مناطق النزاع. واكدت ان اكثر من سبعين في المئة من الاسر النازحة تعيش في مساكن غير صالحة للايواء مما يستوجب تدخلا دوليا سريعا لتوفير حلول سكنية مؤقتة وتخفيف المعاناة الانسانية التي تتفاقم يوما بعد يوم مع تزايد وتيرة المعارك في مختلف الجبهات اليمنية.





