تطورات قانونية في ملف شطب القوائم الانتخابية
رفضت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية طلبات قانونية كانت تهدف الى شطب حزب عوتسما يهوديت الذي يتزعمه وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ومنعه من المشاركة في انتخابات الكنيست القادمة، حيث جاء هذا القرار ليفتح الباب مجددا امام نقاشات قانونية وسياسية حول معايير الاهلية الانتخابية في اسرائيل.
واظهرت نتائج التصويت داخل اللجنة رفض اغلبية الاعضاء لمقترح الشطب، حيث صوت تسعة عشر عضوا ضد القرار مقابل عشرة ايدوا الخطوة مع امتناع عضو واحد عن التصويت، ومن المقرر ان تنتقل هذه القضية بجميع مسوغاتها الى المحكمة العليا باعتبارها صاحبة الكلمة الفصل في هذه الملفات الحساسة.
موقف المستشارة القضائية من تحريض الحزب
وبينت المستشارة القضائية للحكومة الاسرائيلية غالي بهاراف ميارا في تقريرها ان الادلة المقدمة ضد الحزب تشير الى اقترابه من الحدود القانونية التي تسمح بالمنع بسبب التحريض على العنصرية، لكنها اوضحت في الوقت ذاته ان هذه الادلة لا ترقى الى العتبة القانونية المطلوبة لاتخاذ قرار الشطب النهائي.
واضافت ممثلة المستشارة القضائية المحامية نيتا اورن ان حجم الادلة المتراكمة يثير قلقا كبيرا، مؤكدة ان المحكمة العليا وضعت سابقا معايير صارمة تتطلب كتلة حرجة من الادلة التي لم تكتمل في هذه الحالة، مع التمييز الواضح بين سلوك الوزير بن غفير وبين باقي المرشحين في قائمة الحزب.
المسار القضائي ومستقبل القوائم الانتخابية
واكدت اللجنة انها تواصل النظر في طلبات اخرى تتعلق بشطب تحالف الصهيونية الدينية وحزب الديمقراطيين، في حين تبادل عوتسما يهوديت الاتهامات مع خصومه بتقديم طلبات متبادلة للشطب، مما يعكس حالة من التوتر السياسي قبل الاستحقاق الانتخابي.
وتابعت اللجنة ان المادة سبعة الف من قانون اساس الكنيست تظل المرجعية القانونية في هذا المسار، حيث تنص على منع اي قائمة او مرشح حال ثبوت تورطهم في التحريض على العنصرية او نفي وجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، بينما تظل المحكمة العليا هي الجهة الوحيدة المخولة باصدار الحكم النهائي في هذه الطعون المعقدة.





