ازمة المحروقات في سوريا: وزير الطاقة يكشف اسباب الفجوة بين الانتاج والطلب

ازمة المحروقات في سوريا: وزير الطاقة يكشف اسباب الفجوة بين الانتاج والطلب

تحديات قطاع الطاقة في سوريا

قال وزير الطاقة السوري محمد البشير ان الطلب اليومي على المحروقات في البلاد شهد قفزة نوعية ليصل الى 300 الف برميل يوميا مقارنة بـ 150 الف برميل في السابق. واضاف البشير خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشعب لمناقشة تداعيات رفع اسعار المشتقات النفطية ان هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي الى توسع نطاق المسؤوليات الجغرافية وتنامي النشاط الصناعي والزيادة الملحوظة في اعداد المركبات المسجلة.

اسباب ارتفاع الطلب على الوقود

واوضح البشير ان دخول مناطق واسعة في شرق وشمال سوريا تحت اشراف الوزارة زاد من حجم الضغوط لتامين احتياجات تلك المناطق من الطاقة. وتابع مبينا ان قرار اغلاق الحراقات البدائية التي كانت تعمل بطرق غير قانونية واثرت سلبا على البيئة ساهم في تحويل الطلب نحو المصادر الرسمية للدولة. واكد ان النمو المتسارع في المدن الصناعية خاصة في حلب وزيادة عدد السيارات بنحو 1.1 مليون مركبة اضافية قد ضاعفا من استهلاك المازوت والبنزين بشكل غير مسبوق.

مواجهة فجوة الانتاج

واشار الوزير الى ان حجم الانتاج المحلي الذي يصل الى 140 الف برميل يوميا يواجه تحديات ميدانية كبيرة تسببت في تذبذب الامدادات. وبين ان عرقلة الطرق الدولية نتيجة الاحتجاجات الشعبية الاخيرة ادت الى انخفاض الانتاج الى 98 الف برميل يوميا مما فاقم من ازمة التوفر في الاسواق المحلية. وشدد على ان الوزارة تسعى لتبني استراتيجيات الحوكمة الشاملة وتنويع مصادر الطاقة لضمان الاستدامة وتقليل الاعتماد على الموارد المحدودة.

جدل برلماني حول سياسة رفع الاسعار

وكشف اعضاء مجلس الشعب عن استيائهم من التبعات الاقتصادية لرفع اسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 20 و40 في المائة. واضاف نوار نجمة نائب رئيس اللجنة الدبلوماسية ان الحلول الحكومية الحالية تعمق التضخم وتلقي باعبائها على الفئات الاكثر احتياجا. وطالب النواب بضرورة تعزيز الشفافية في ادارة موارد الطاقة والبحث عن بدائل تمويلية عادلة بعيدا عن تحميل المواطنين تبعات العجز في الميزانية النفطية.

الاجراءات الحكومية الجديدة

واكدت الحكومة السورية في اطار معالجة الازمة التوجه نحو اعتماد شرائح سعرية متعددة للمشتقات النفطية. واوضح الوزير ان هذه الخطوة تهدف الى حماية القطاعات الحيوية مثل الزراعة والتدفئة عبر تخصيص اسعار مدعومة لمستحقيها مع الابقاء على اسعار تجارية للمستورد والنوعيات القياسية لضمان استمرار حركة النقل والانتاج في البلاد.