طفرة قياسية في عمليات مناولة البضائع بميناء العقبة
كشف المدير العام لشركة العقبة لادارة وتشغيل الموانئ محمود خليفات عن تحول استراتيجي في دور ميناء العقبة ليصبح البوابة اللوجستية الاولى لدول الجوار واسواق الخليج العربي، حيث سجلت الموانئ ارتفاعا لافتا في نسب المناولة تجاوزت حاجز الثمانين بالمئة، مؤكدا ان هذا التطور يعكس الثقة المتزايدة في الكفاءة التشغيلية للمرافق المينائية الاردنية وقدرتها على استيعاب تدفقات تجارية ضخمة.
تكامل الادوار لتعزيز المكانة الاقليمية
واضاف خليفات ان هذا النجاح جاء نتيجة تنسيق عالي المستوى بين مختلف اجهزة الدولة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، مبينا ان العمل جار على ترسيخ مكانة العقبة كميناء اقليمي حيوي قادر على تلبية احتياجات الاسواق المجاورة، لا سيما في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة ومسارات التجارة البحرية، حيث يتم التركيز حاليا على توطين الانشطة اللوجستية بدلا من الاكتفاء بكونها ممر عبور للبضائع.
استراتيجيات التوسع والمناطق اللوجستية
واوضح خليفات ان الزيادة الملحوظة في حجم السفن والبضائع فرضت تحديات تشغيلية استلزمت تبني استراتيجية جديدة تتضمن استحداث مناطق لوجستية وساحات تخزين متطورة، مشيرا الى ان العمل متواصل لتطوير الآليات والمعدات لضمان استمرارية العمل على مدار الساعة، مع الالتزام باجراءات الصيانة الدورية التي تضمن كفاءة الاداء وتجنب اي اختناقات في عمليات التفريغ والشحن.
مزايا تنافسية وتسهيلات تجارية
واكد خليفات ان ميناء العقبة لا يزال يحتفظ بهيكل رسوم مناولة مستقر لم يطرأ عليه اي تغيير منذ سنوات طويلة، موضحا ان انخفاض التكاليف مقارنة بدول الجوار وسرعة انجاز العمليات يمثلان حجر الزاوية في جذب شركات الشحن العالمية، حيث تساهم هذه السرعة في تجنيب الشركات غرامات انتظار السفن الباهظة، مما يعزز من تنافسية الميناء كمركز اقليمي مفضل للتجارة الدولية.
مشروع الميناء البري وخطط المستقبل
وبين خليفات ان الحاجة اصبحت ملحة لتنفيذ مشروع الميناء البري الذي سيمثل منفذا حيويا لتفريغ الموانئ وتسريع عمليات التخليص الجمركي ونقل البضائع الى وجهاتها النهائية، موضحا ان هذا التوجه ياتي ضمن رؤية شمولية تهدف الى تعزيز تكامل منظومة النقل والجمارك، لافتا الى ان حركة الترانزيت تشهد تعافيا ملموسا بالتوازي مع استقرار وتيرة توريد السلع الاساسية للسوق المحلي بما فيها المحروقات والحبوب.





