ازمة الشحن في الممرات المائية بين امريكا وكندا
تواجه حركة الشحن في منطقة البحيرات العظمى ضغوطا متزايدة مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، حيث تراجعت حركة السفن والشحنات عبر واحد من اهم الممرات التجارية بين البلدين وسط مخاوف من اعادة تشكيل سلاسل الامداد التي تكاملت على مدى عقود.
واظهرت بيانات حديثة انخفاض حركة السفن في ميناء دولوث سوبيريور، وهو اكبر موانئ البحيرات العظمى من حيث الحمولة، بنسب ملحوظة خلال الفترة الماضية، في حين تراجعت زيارات السفن التي ترفع العلم الامريكي ونظيرتها الكندية بشكل كبير، مما يعكس حالة عدم اليقين بشان مستقبل سلاسل الامداد العابرة للحدود.
شريان تجاري مهدد
وبينت التقارير ان البحيرات العظمى وممر سانت لورانس يشكلان شريانا رئيسا للتجارة يمتد لنحو 2300 ميل ويربط قلب امريكا الشمالية بالمحيط الاطلسي، حيث يتم نقل نحو 200 مليون طن من البضائع سنويا تشمل الفحم والحبوب وخام الحديد، مما يبرز حجم النشاط الاقتصادي الذي يقدر بنحو 6 تريليونات دولار.
واضاف المدير التنفيذي لهيئة ميناء دولوث كيفن بيردسلي ان استمرار النزاع التجاري لفترة اطول يزيد مخاطر توجه كندا نحو تطوير سلاسل امداد مختلفة، معربا عن امله في التوصل الى اتفاق يسمح بعودة النشاط التجاري الى طبيعته المعتادة.
تداعيات الرسوم الجمركية على الموانئ
واوضح الخبراء ان الضغوط تظهر بوضوح في تجارة الفحم وخام الحديد، حيث سجلت الكميات المتداولة ادنى مستوياتها منذ عقود، في وقت تسببت فيه الرسوم الجمركية الامريكية على المعادن في الحاق اضرار بقطاع الصلب الكندي، مما دفع الموانئ للبحث عن شحنات اعلى قيمة مثل معدات مشروعات الطاقة.
واكد الرئيس التنفيذي لهيئة موانئ هاميلتون اوشاوا ايان هاميلتون ان تقليص التجارة بين البلدين قد يكون ممكنا، لكنه حذر من ان اضطراب سلاسل الامداد القائمة سيرفع التكاليف على جانبي الحدود بشكل كبير.
خلافات بحرية وقواعد تنافسية
وكشفت رابطة ناقلات البحيرات الامريكية عن وجود منافسة غير متكافئة ناتجة عن القواعد والممارسات الكندية، مما ساهم في تقلص الاسطول الامريكي ومنح الشركات الكندية هيمنة اكبر على التجارة الثنائية، بينما رد ممثلو قطاع الشحن الكندي بان الاعتماد على سفن خارجية يعود لمحدودية القدرات التصنيعية المحلية وليس لتفضيلات تجارية.
وشدد مسؤولو الموانئ على ان استعادة استقرار التجارة بين واشنطن واوتاوا تظل عاملا اساسيا لمستقبل القطاع، في ظل التشابك العميق لسلاسل الامداد والنقل البحري التي ربطت اقتصاد البلدين لعقود طويلة.





