تفاقم الاضطرابات في الاسواق السودانية
تعيش الاسواق السودانية حالة من الشلل التام وسط تدهور متسارع في قيمة العملة الوطنية حيث كسر سعر صرف الدولار حاجز 9 الاف جنيه في السوق الموازية. وترافق هذا الانهيار مع ازمة حادة في السيولة النقدية وتعطل مستمر في التطبيقات المصرفية الرقمية مما دفع الكثير من التجار الى الامتناع عن البيع خوفا من تآكل راس المال وعدم القدرة على استيراد بضائع جديدة.
واشار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الى ان البلاد تخوض معركة اقتصادية قاسية تتطلب تكاتف الجهود لتجاوز شح الموارد وارتفاع الاسعار الجنوني. واكد ان الحرب الدائرة تلتهم الموارد الوطنية وتتسبب في خلل هيكلي عميق في الانتاج والتجارة الخارجية مما يضع الاقتصاد في مهب الريح.
تداعيات الغلاء على المعيشة اليومية
واظهرت جولة ميدانية في الاسواق ارتفاعا فاحشا في اسعار السلع الضرورية حيث قفز سعر جوال السكر بشكل لافت في حين سجلت اسعار الدقيق زيادات تجاوزت 50 في المئة. وبينت التقارير ان الاسر السودانية اصبحت تعاني من ضغوط معيشية بالغة دفعتها للاستغناء عن مواد غذائية اساسية مثل اللحوم والالبان وحتى بعض الادوية الحيوية.
تحديات قطاع الذهب والازمة الاقتصادية
وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود فجوة كبيرة بين الانتاج الفعلي للذهب الذي يتجاوز 70 طنا وبين الكميات الموردة عبر القنوات الرسمية بسبب استمرار عمليات التهريب. واوضحت مصادر مطلعة ان شركات التعدين تلوح بوقف الانتاج في اكتوبر المقبل احتجاجا على سياسات شراء الذهب المتضاربة مع اسعار السوق الموازية.
واضاف الخبراء ان الحكومة تسعى جاهدة لوضع تدابير عاجلة لضبط سوق الصرف والذهب لكن الفجوة تظل متسعة مما يزيد من معاناة المواطن الذي يتحمل التكلفة المباشرة لتآكل القوة الشرائية للجنيه.





