تفاقم الدين العام الفرنسي الى مستويات تاريخية
كشفت بيانات وزارة المال الفرنسية عن تحول مقلق في مؤشرات الاقتصاد الوطني حيث يتجه الدين العام نحو تسجيل اعلى مستوياته منذ منتصف التسعينات مدفوعا بعجز متزايد في الموازنة العامة للدولة. واظهرت التقديرات الرسمية ان نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي في طريقها لتجاوز حاجز المئة وعشرين بالمئة خلال السنوات القليلة المقبلة وهو ما يمثل ضعف السقف المرجعي الذي تفرضه قواعد الاتحاد الاوروبي البالغ ستين بالمئة.
ضغوط العجز وتحديات الموازنة
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا الارتفاع المتسارع في مستويات المديونية يحدث بشكل تلقائي نتيجة استمرار العجز المرتفع في الموازنة الذي تجاوز الحدود المسموح بها اوروبيا. واكدت الحكومة الفرنسية ان العجز في الموازنة بلغ مستويات قياسية وصلت الى اكثر من خمسة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مما وضع البلاد تحت مجهر الرقابة المالية الاوروبية بشكل مستمر.
خطط التقشف ومستقبل الاقتصاد
وبينت الحكومة في تحرك عاجل سعيها لخفض النفقات العامة بقيمة تتجاوز خمسين مليار يورو في مشروع الموازنة القادم في محاولة للسيطرة على الانفاق العام. واضافت المصادر الحكومية ان التحدي يكمن في اقرار هذه الاجراءات التقشفية الحساسة عبر البرلمان في ظل تباطؤ اقتصادي يشهده السوق الفرنسي نتيجة ضعف الاستهلاك وارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الازمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الاقتصاد العالمي.





