توقعات بانكماش الاقتصاد اللبناني
كشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته القاتمة بشان مستقبل الاقتصاد اللبناني، مرجحا حدوث انكماش حاد خلال العام المقبل نتيجة استمرار التوترات الامنية والصراعات في المنطقة التي القت بظلالها الثقيلة على البنية التحتية ومستوى معيشة الافراد. واوضح الصندوق ان معدلات التضخم لا تزال تسجل مستويات مرتفعة، بينما يواصل عجز الحساب الجاري اتساعه نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط الناتجة عن النزوح الداخلي.
مسار قانون الفجوة المالية
واكد وزير المالية اللبناني ان المحادثات الجارية مع بعثة الصندوق تركز بشكل محوري على وضع اطار قانوني لمعالجة الفجوة المالية، واصفا هذا الملف بانه الاولوية القصوى في المرحلة الراهنة. واضاف ان معالجة الازمة المصرفية الممتدة لسنوات باتت ضرورة ملحة لا تقبل التاجيل، مشيرا الى ان الجهود تنصب حاليا على التنسيق مع مجلس النواب لاقرار التشريعات اللازمة لاستعادة اموال المودعين وتفعيل دور القطاع المصرفي مجددا.
مصير ودائع اللبنانيين
وبين حاكم مصرف لبنان ان البنك المركزي يعمل على تعديل قانون الانتظام المالي لضمان توازن دقيق بين حقوق المودعين وتوفير السيولة اللازمة للنظام المالي. واضاف انه من المتوقع استرداد مبالغ مالية تصل الى اكثر من ثمانية مليارات دولار للمودعين بحلول نهاية العام، مشددا على اهمية الالتزام بوعود واقعية وقابلة للتنفيذ نظرا لتعقيدات الازمة التي بدات فصولها منذ عام 2019.
تحديات الدين العام والتعافي
واظهرت بيانات صندوق النقد الدولي ان مستويات الدين العام في لبنان بلغت ارقاما غير مستدامة، حيث تتجاوز نسبتها المئة وخمسين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وفق تقديرات مؤسسات دولية. واضاف المسؤولون اللبنانيون ان العمل جار على اعداد موازنة العام الجديد بالتوازي مع التحضير لاجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن تهدف الى دفع مفاوضات الاصلاح المالي قدما والوصول الى اتفاق نهائي مع المؤسسات الدولية المانحة.





