انهاء نشاط بنك ملت الايراني في تركيا
اتخذت السلطات التركية قرارا حاسما بسحب ترخيص بنك ملت الايراني من الاسواق المحلية في خطوة تعكس التزام انقرة بالامتثال للضغوط الامريكية المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وجاء هذا الاجراء في اطار مساعي هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية لضبط القطاع المالي وضمان عدم تعرض النظام المصرفي لمخاطر مرتبطة بكيانات خاضعة لقيود دولية.
استراتيجية تركيا في مواجهة الضغوط المالية
واوضحت الهيئة الرقابية ان القرار استند الى نصوص قانون المصارف التي تتيح سحب التراخيص في حال تبين ان استمرار عمل المؤسسة يشكل تهديدا لحقوق المودعين او استقرار النظام المالي العام. وبينت المعطيات ان البنك الايراني الذي يعد من اقدم المؤسسات المالية في طهران كان يواجه انتقادات دولية واسعة بسبب مزاعم تقديمه دعما ماليا لجهات خاضعة للعقوبات.
تداعيات الموقف التركي على العلاقات الاقتصادية
واضاف محللون ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس للغاية وتسبق لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى بين القيادتين التركية والامريكية. واكد وزير المالية التركي في سياق متصل حرص بلاده على مكافحة التمويل غير المشروع وشدد على ضرورة التزام الشركات التركية بالمعايير الدولية لتجنب اي عقوبات ثانوية قد تفرضها واشنطن في اطار ما تصفه بالحرب الاقتصادية على ايران.
عزلة النظام المصرفي الايراني
وكشفت تقارير اقتصادية ان قرار تركيا سيساهم في زيادة الضغط على الشبكة المالية الايرانية التي تعاني اصلا من عزلة دولية طويلة الامد. واظهرت التطورات الاخيرة ان واشنطن تستهدف تضييق الخناق على الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري وشركات الطيران التي تتهمها بتقديم دعم لوجستي للعمليات العسكرية وهو ما دفع انقرة مؤخرا لطلب تعليق رحلات شركة ماهان اير الايرانية المتجهة الى اراضيها.





