تصاعد التكاليف العسكرية الامريكية
كشفت القيادة المركزية الامريكية في احدث تقاريرها الموجهة الى الكونغرس ان تكاليف الحرب على ايران بلغت نحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع شهر سبتمبر الحالي. واظهرت البيانات ان هذا الانفاق يشمل تشغيل الاساطيل البحرية والعمليات الجوية وصيانة القواعد العسكرية اضافة الى تكاليف الدعم الطبي وتعويض خسائر المعدات التي تستهلكها العمليات العسكرية المستمرة منذ فبراير الماضي.
استنزاف الذخائر والضغط المالي
واكدت التقارير ان استهلاك الذخائر يمثل العبء الاكبر في الميزانية حيث قفزت تكلفة الاسلحة وحدها لتصل الى 28.1 مليار دولار. واوضح خبراء الميزانية ان الاعتماد المكثف على الصواريخ الاعتراضية المتطورة ضمن منظومات باتريوت وثاد يرفع الفاتورة الشهرية بمعدلات قياسية تتجاوز 3 مليارات دولار في ظل استمرار المواجهات.
تداعيات اقتصادية وخسائر بشرية
وبينت وزارة الدفاع الامريكية ان فاتورة الحرب لا تقتصر على الانفاق العسكري فحسب بل امتدت لتشمل خسائر بشرية تمثلت في مقتل واصابة مئات الجنود حتى الان. واضافت تقارير اقتصادية ان هذه الحرب القت بظلالها الثقيلة على اسواق الطاقة العالمية وسط مطالب متزايدة داخل الكونغرس بضرورة الكشف الكامل عن تفاصيل الميزانية المخصصة للعمليات في الشرق الاوسط.
ازمة التجارة الايرانية والحصار
وكشفت التحليلات الميدانية ان الحصار البحري الامريكي والاضطرابات في مضيق هرمز اجبرا طهران على تحويل مسارات تجارتها نحو الطرق البرية. واوضحت البيانات ان الاعتماد على المعابر الحدودية مع تركيا ارتفع بشكل ملحوظ لتعويض توقف الموانئ الجنوبية التي كانت تستقبل اكثر من 80 في المائة من حجم التجارة الايرانية قبل اندلاع الحرب.
تحديات النقل البري وتكاليفه
واظهرت المتابعات ان التحول نحو النقل البري فرض اعباء مالية اضافية باهظة تقدر بـ 18 مليار دولار سنويا نتيجة الازدحام عند المعابر الحدودية وطول فترة النقل. واضاف مراقبون ان هذا المسار البديل لا يعد حلا مستداما للاقتصاد الايراني الذي يعاني اصلا من معدلات تضخم مرتفعة وتراجع كبير في الصادرات والواردات نتيجة العقوبات الدولية المشددة.





