توتر ميداني عند حدود دير ميماس
شهدت اطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان حالة من التوتر الميداني المباشر بين وحدات الجيش اللبناني وقوة عسكرية اسرائيلية تقدمت باتجاه نقطة مستحدثة تابعة للجيش. وكشفت المصادر الميدانية ان القوة الاسرائيلية طالبت عناصر الجيش باخلاء الموقع المستحدث الذي يهدف لتامين حركة الاهالي خلال موسم قطاف الزيتون، مما ادى الى استنفار عسكري تخلله القاء قنابل صوتية من قبل الجانب الاسرائيلي في محاولة للضغط على الجيش اللبناني للانسحاب.
واوضحت التقارير ان الجيش اللبناني استجاب للموقف عبر ارسال تعزيزات عسكرية فورية الى المنطقة لترسيخ وجوده، بالتزامن مع تفعيل قنوات الاتصال العسكرية عبر ما يعرف بـ الميكانيزم لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مواجهة مباشرة. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاتصالات اثمرت عن انسحاب القوة الاسرائيلية بعد نحو ساعة ونصف من تمركزها الموقت، لتعود ادراجها نحو موقع تل النحاس، بينما حافظ الجيش اللبناني على انتشاره وتمركزه في المنطقة.
خلاف حول الخطوط الحدودية
وبينت المعطيات ان ذريعة التحرك الاسرائيلي تمثلت في ادعاء وجود النقطة اللبنانية ضمن ما تسميه اسرائيل الخط الاصفر، وهو توصيف لا يعترف به لبنان رسميا كحدود فاصلة. واكدت المعلومات ان القوات الاسرائيلية قامت خلال فترة تواجدها بتفتيش عدد من المنازل في محيط دير ميماس، في حين استمرت حالة الاستنفار اللبنانية عند الطريق العام في برج الملوك لمراقبة التحركات المعادية.
واضافت المصادر ان هذا الاحتكاك ياتي في توقيت حساس تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيدا واسعا، حيث تزامنت التحركات في دير ميماس مع تقدم آليات اسرائيلية باتجاه اطراف حداثا وحاريص، اضافة الى تجدد القصف المدفعي الذي طال بلدات المنصوري ومجدل زون ووادي العزية. وشدد المراقبون على ان هذه الحوادث تعكس استمرار التجاذبات الميدانية على طول الخط الازرق في ظل غياب اي تسوية نهائية للوضع العسكري في الجنوب.





