هدوء حذر يخيم على الصنمين بعد عمليات امنية مكثفة
تشهد مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي حالة من الهدوء الحذر وسط انتشار امني واسع واستنفار مستمر للقوات الامنية لضمان استقرار المنطقة ومنع حدوث اي خروقات جديدة. وتاتي هذه التطورات في اعقاب عملية نوعية نفذتها قوى الامن الداخلي نجحت خلالها في تفكيك خلايا مسلحة متورطة في انشطة ارهابية واجرامية مرتبطة بتنظيم داعش وذلك بعد اشتباكات عنيفة ادت الى مقتل ثلاثة من عناصر القوى الامنية والقبض على عدد من المطلوبين.
تفاصيل العملية الامنية وملاحقة المتورطين
واكدت مصادر محلية ان الحياة في المدينة بدات تعود الى طبيعتها مع فتح الاسواق وحركة الاهالي المعتادة في الشوارع والمساجد مشيرة الى ان التواجد الامني المكثف يهدف بالدرجة الاولى الى تثبيت الامن وملاحقة بقية افراد الخلايا المتورطة. واضافت المصادر ان القوى الامنية تمكنت من تحديد هوية رؤوس الخلايا المسلحة وعلى راسهم محسن الهيمد واحمد العثمان الملقب بالكشكي حيث ضبطت في منازلهم كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر ومواد تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة.
تحليل التهديدات الامنية في درعا
وبين الخبير الامني والاستراتيجي عصمت العبسي ان المجموعات المسلحة في درعا لم تعد تشكل كيانا مركزيا بل تحولت الى خلايا صغيرة متناثرة تفتقر للقيادة الموحدة وتعتمد على الاختباء بين المدنيين في الاحياء السكنية. واوضح العبسي ان هذه الخلايا تستخدم ايديولوجيات هجينة تجمع بين الولاءات القديمة والارتباطات التشغيلية مع تنظيم داعش لتنفيذ عمليات اغتيال وترهيب في المناطق التي تعاني من ثغرات امنية.
استراتيجية المواجهة القادمة
وشدد خبراء على ان المعركة ضد هذه الخلايا تتطلب استراتيجية طويلة الامد تجمع بين الاجراءات الامنية الصارمة والجهود الاستخباراتية الدقيقة. واشار المحللون الى ان هروب بعض قادة هذه المجموعات لا يعني نهاية التهديد بل يستوجب تكثيف الرصد والملاحقة لمنعهم من اعادة تجميع صفوفهم او تنفيذ عمليات انتقامية لضمان استقرار دائم في محافظة درعا.





