ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية

ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية

جدل واسع حول معايير القبول في الجامعات الخاصة

تصاعدت حدة الاعتراضات النقابية والبرلمانية في مصر على خلفية خفض الحدود الدنيا للقبول في كليات الطب والهندسة بالجامعات الخاصة وفروع الجامعات الاجنبية. واوضحت التقارير الاخيرة وجود حالة من الاستياء العام تجاه تفاوت معايير الالتحاق التي اعتبرها مراقبون تهديدا لجودة التعليم الطبي والهندسي في البلاد.

موقف نقابة الاطباء من تدني مجموع القبول

وكشفت نقابة الاطباء عن رفضها القاطع لقبول طلاب بكليات الطب بمجموع 50 في المائة. واكد نقيب الاطباء اسامة عبد الحي ان هذه الممارسات تفتح الباب امام تحويل التعليم الى تجارة على حساب سلامة المرضى وكفاءة الكوادر الطبية في المستقبل. وبينت النقابة ان التوسع في قبول الطلاب دون معايير موحدة ينعكس سلبا على التدريب السريري ومستوى الخريجين.

تحركات برلمانية لضبط معايير التعليم العالي

واضافت النائبة ايرين سعيد انها بصدد تقديم طلب احاطة عاجل الى الحكومة لمناقشة تفاوت التنسيق الذي يتزايد سنويا. واشارت الى ان الحفاظ على جودة التعليم الطبي يعد قضية امن قومي لا يمكن التهاون فيها. وشددت على ضرورة توحيد شروط الالتحاق لضمان مخرجات تعليمية تليق بسمعة مصر العلمية.

مخاوف نقابة المهندسين من تراجع جودة الخريجين

وتابعت نقابة المهندسين تحذيراتها من انخفاض الحد الادنى للقبول في كليات الهندسة ليصل الى 67 في المائة. واوضح نقيب المهندسين محمد عبد الغني ان هذا الانخفاض لا يتناسب اطلاقا مع حجم المسؤوليات الهندسية الملقاة على عاتق الخريجين. واكدت النقابة اهمية وضع معايير صارمة تتناسب مع طبيعة سوق العمل ومتطلبات المهنة.

مطالب بوضع اختبارات قياس القدرات

واشار خبراء اكاديميون الى ان تشابه المناهج لا يكفي لضمان جودة الخريج في ظل ضعف المستوى العلمي لبعض الطلاب الملتحقين. واكد احمد عبد المحسن الاستاذ بجامعة القاهرة ان الفجوة الكبيرة بين تنسيق الجامعات الحكومية والخاصة تستوجب فرض اختبارات قدرات فعلية تقيس استعداد الطالب للتعامل مع التخصصات العلمية الدقيقة.