واشنطن تعرقل حضور محمود عباس اجتماعات الامم المتحدة وتفرض قيودا على السلطة الفلسطينية

واشنطن تعرقل حضور محمود عباس اجتماعات الامم المتحدة وتفرض قيودا على السلطة الفلسطينية

ازمة دبلوماسية جديدة في الامم المتحدة

اتخذت الولايات المتحدة قرارا يقضي بمنع مسؤولين في السلطة الفلسطينية من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة المقررة في نيويورك الاسبوع المقبل. واظهر هذا الاجراء استمرار واشنطن في حرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحضور الشخصي للعام الثاني على التوالي، وسط توترات دبلوماسية متصاعدة بين الجانبين.

موقف الخارجية الامريكية والذرائع المعلنة

واوضحت وزارة الخارجية الامريكية في بيان رسمي ان قرار تمديد العقوبات المتعلقة بالتأشيرات يستهدف اعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة، معللة ذلك بعدم تنفيذ اصلاحات داخلية تعهد بها الجانب الفلسطيني سابقا. واضافت الوزارة ان واشنطن تعتبر تحركات السلطة الفلسطينية الرامية الى تدويل الصراع وملاحقة اسرائيل قضائيا امام المحاكم الدولية بمثابة انشطة تقوض فرص السلام، مما دفعها لاتخاذ هذه الخطوات العقابية.

رد السلطة الفلسطينية على القرار

ووصفت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة بانها اجراء غير مبرر ويتناقض مع الالتزامات الدولية. واكد مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ان منع وفد بلاده برئاسة الرئيس عباس يعد انتهاكا صريحا للمادة الحادية عشرة من اتفاقية المقر التي تلزم الولايات المتحدة بالسماح لجميع الوفود بالوصول والمشاركة في انشطة المنظمة الدولية. وبينت الخارجية الفلسطينية ان هذه القيود لا تخدم جهود السلام بل تضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي وتزيد من تعقيد المشهد في المنطقة.

ابعاد التوتر في ظل القانون الدولي

وشدد مراقبون على ان واشنطن تستند في قرارها الى بنود تمنحها صلاحية رفض التأشيرات لاسباب تتعلق بالامن او السياسة الخارجية، رغم مخالفتها لروح اتفاقية المقر لعام 1947. واشار تقرير الى ان التمثيل الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة سيقتصر على الدبلوماسيين المعتمدين مسبقا لدى الامم المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتعزيز حل الدولتين وسط تصاعد اعمال العنف في الضفة الغربية.