انتقادات واسعة تطال البعثة الاممية في ليبيا بسبب موقفها من احكام الاعدام في بنغازي

انتقادات واسعة تطال البعثة الاممية في ليبيا بسبب موقفها من احكام الاعدام في بنغازي

جدل حقوقي وقانوني حول تنفيذ احكام الاعدام في ليبيا

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة لبعثة الامم المتحدة لدى ليبيا على خلفية موقفها الاخير من تنفيذ السلطات في بنغازي لاحكام اعدام بحق مدانين بجرائم ارهابية. واثارت هذه التحركات الاممية ردود فعل متباينة بين الاوساط السياسية والقانونية التي ترى ان البعثة تغفل حجم التحديات الامنية والمعاناة التي عاشها الليبيون جراء التنظيمات المتطرفة التي عاثت فسادا في البلاد لسنوات طويلة.

مواقف منقسمة حول تدخل البعثة

واضاف محللون سياسيون ان البعثة الاممية تتبنى مقاربة تتجاهل الحقائق الميدانية وما تعرض له الشعب الليبي من انتهاكات جسيمة على يد الجماعات الارهابية. واكد المراقبون ان السلطات العسكرية والامنية في شرق البلاد تمارس واجبها في تطبيق القانون والقصاص العادل بعد محاكمات استمرت لسنوات طويلة لاستيفاء كافة الاجراءات القضائية المتبعة.

مطالبات بالعدالة وتطبيق القانون

وبين رئيس المؤسسة الليبية للاعلام محمد عمر بعيو ان هناك استغرابا شعبيا من توقيت ومضمون بيان البعثة الاممية. واوضح ان الليبيين يتذكرون جيدا فظائع الارهابيين في مدن مثل بنغازي ودرنة وسرت مؤكدا ان القصاص يمثل ركيزة اساسية لاستعادة سيادة القانون وتحقيق العدالة التي تنشدها اسر الضحايا الذين سقطوا ضحية للاغتيالات والعمليات الاجرامية.

رد البعثة الاممية وموقف المنظمات الحقوقية

واوضحت البعثة الاممية في بيانها انها اجرت اتصالات مكثفة مع السلطات في شرق ليبيا لحثها على تعليق تنفيذ العقوبات ومراجعة الاحكام وفق المعايير الدولية لحقوق الانسان. وشدد فريق حقوق الانسان التابع للامم المتحدة على ضرورة التقيد باجراءات المحاكمة العادلة وضمان الشفافية في التعامل مع ملفات السجناء لتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

موقف الحكومة ومنظمات المجتمع المدني

واكدت حكومة الوحدة الوطنية من جانبها ضرورة الوقف الفوري لاي احكام اعدام اضافية مطالبة بضمان حقوق المتهمين في الدفاع عن انفسهم. واشارت منظمة سجين الحقوقية الى ان هذا الملف يتجاوز الشأن القضائي الداخلي ويحتاج الى تحرك عاجل وفعال من كافة الجهات المعنية لضمان عدم وقوع اخطاء قضائية قد تكون غير قابلة للتدارك في المستقبل.