انخفاض غير متوقع في مطالبات البطالة الامريكية
كشفت بيانات حكومية صادرة اليوم عن تراجع مفاجئ في عدد الامريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على اعانات البطالة خلال الاسبوع الماضي، وهو ما خالف توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون ارقاما اعلى، حيث انخفضت الطلبات الاولية بمقدار 10 الاف طلب لتصل الى 196 الف طلب بعد التعديلات الموسمية.
واوضحت التقارير ان هذا التراجع قد لا يعكس بالضرورة تحسنا جوهريا في قوة سوق العمل، مرجحة ان تكون التقلبات المرتبطة بالعطلات الرسمية، وتحديدا عطلة يوم العمال، قد اثرت على دقة البيانات التي يصعب تعديلها موسميا بشكل كامل في ظل هذه الظروف.
استقرار سوق العمل وسط سياسات الفيدرالي
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الاتجاه العام لسوق العمل لا يزال يتسم بالتوازن بعد فترة من التذبذب شهدتها اشهر الصيف، في وقت يواصل فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نهجه في رفع اسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، حيث تم رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المئة.
واكد مسؤولون في الفيدرالي ان سوق العمل تعد احدى ركائز القوة الاساسية في الاقتصاد، معتبرين ان معدلات البطالة الحالية تتحرك ضمن النطاق المتوافق مع التوظيف الكامل، رغم استمرار التحديات التي تواجه الشركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار الطاقة.
مؤشرات التوظيف وتوقعات المرحلة المقبلة
واظهرت البيانات ان عدد الاشخاص الذين يستمرون في تلقي اعانات البطالة بعد الاسبوع الاول قد انخفض ايضا بمقدار 39 الف شخص، ليصل الى 1.730 مليون شخص، مما يشير الى ان استقرار سوق العمل يعود في المقام الاول الى انخفاض وتيرة تسريح العمال، الا ان الشركات لا تزال تظهر حذرا ملحوظا في عمليات التوظيف الجديدة.
واضاف اقتصاديون ان التردد في التوسع الوظيفي ينبع من مخاوف بشان الرياح المعاكسة التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك التضخم المستمر، مع ترقب دقيق لتقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيصدر لاحقا ليكشف عن الصورة الحقيقية لنمو التوظيف في الولايات المتحدة.





