تداعيات التوترات العسكرية على سلاسل الامداد البحرية
تشهد اسعار الشحن البحري للحاويات المتجهة من الصين نحو الساحل الشرقي للولايات المتحدة ارتفاعات حادة وغير مسبوقة منذ بداية الازمات الجيوسياسية الاخيرة، حيث اقتربت التكاليف من المستويات القياسية التي سجلت خلال فترة جائحة كورونا. واظهرت مؤشرات منصة زينيتا المتخصصة في بيانات الشحن ان تكلفة الحاوية الواحدة سعة 40 قدما تجاوزت حاجز 10 الاف دولار، وهو ما يمثل زيادة تفوق اربعة اضعاف المستويات المسجلة قبل اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة.
واوضح بيتر ساند كبير المحللين في قطاع الشحن ان هذه القفزة السعرية تعكس حالة من القلق في اسواق النقل البحري، مؤكدا ان الاسعار الحالية باتت تقترب بشكل كبير من الذروة التاريخية التي شهدها العالم خلال اضطرابات سلاسل التوريد العالمية السابقة. وبين ان هذا المسار الحيوي بين شنغهاي ونيويورك يعد من اكثر الخطوط ربحية وازدحاما لشركات الملاحة الكبرى، مما يجعل تأثره بالاحداث الجارية مؤشرا مباشرا على تضخم تكاليف التجارة الدولية.
واضافت البيانات ان تصاعد حدة التوترات في مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط ادى الى ارتفاع حاد في اسعار الوقود البحري، حيث سجلت اسعار زيت الوقود منخفض الكبريت قفزات ملحوظة في الموانئ العالمية الرئيسية. وشدد خبراء الملاحة على ان شركات الشحن بدأت بالفعل في تحميل هذه التكاليف الاضافية على كاهل المستهلكين والشركات المستوردة عبر فرض رسوم طوارئ اضافية لتغطية الفارق في تكاليف التشغيل والوقود.





