نهاية حقبة الرقابة الاممية على طهران
اسدل الستار اليوم الخميس على ولاية لجنة الخبراء المستقلة المكلفة بمراقبة العقوبات الدولية المفروضة على ايران وذلك بعد استخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار كان يهدف الى تمديد تفويضها في مجلس الامن. وجاء هذا التحرك ليضع حدا لآلية كانت تعد المصدر الرئيسي لتقارير محايدة حول انتهاكات العقوبات المفروضة على طهران، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول مستقبل الرقابة الدولية في هذا الملف الحساس.
موقف موسكو وبكين وتداعيات القرار
واكدت كل من موسكو وبكين ان جميع اجراءات الامم المتحدة ضد طهران تعتبر ملغاة فعليا بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية، معتبرتين ان الاستمرار في تمديد هذه اللجنة يعد تسييسا لعمل مجلس الامن. واضاف السفير الروسي لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ان على الاطراف الغربية التوقف عن الاعمال التي تهدد تسوية الازمات في منطقة الخليج، مشددا على ان الحل الوحيد للخلافات يكمن في الجهود السياسية والدبلوماسية بعيدا عن فرض العقوبات.
تخوفات غربية من فجوة رقابية
وكشفت نائبة السفير الامريكي لدى الامم المتحدة جينيفر لوسيتا ان غياب لجنة الخبراء المستقلة سيتسبب في خلق فجوة رقابية كبيرة لن تخدم سوى النظام الايراني والجهات التي تسعى للالتفاف على العقوبات الدولية. وبينت لوسيتا ان المجلس فقد الان مصدره الاساسي للادلة الموثقة بشان الانتهاكات، مشيرة الى ان هذه الخطوة تضعف من قدرة المجتمع الدولي على مراقبة البرنامج النووي الايراني بشكل فعال.
سياق التوترات الاقليمية والنووية
واظهرت التطورات الاخيرة مدى الانقسام الحاد داخل مجلس الامن حول الملف الايراني، خاصة في ظل استمرار التوتر القائم منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. واوضح مراقبون ان هذا الفيتو يعكس تحولا جديدا في موازين القوى داخل اروقة الامم المتحدة، حيث اصبحت الانقسامات الدولية تشكل عائقا امام استمرار اليات المراقبة التقليدية التي كانت تعتمد لضمان الالتزام بالاتفاقيات الدولية.





