تحول استراتيجي في مسارات استيراد القمح الروسي نحو بحر قزوين

تحول استراتيجي في مسارات استيراد القمح الروسي نحو بحر قزوين

تغير في وجهة توريد الحبوب الايرانية

كشفت بيانات حديثة عن توجه ايراني متزايد نحو اعتماد موانئ بحر قزوين كبوابة رئيسية لاستقبال شحنات القمح الروسي، وذلك في ظل التحديات اللوجستية التي تواجه مسارات البحر الاسود وتوقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث تسعى طهران لتأمين احتياجاتها الغذائية من خلال ممرات بديلة اكثر امانا واستقرارا.

واوضح خبراء في قطاع الحبوب ان الموانئ الروسية المطلة على بحر قزوين، وتحديدا ماخاتشكالا واستراخان، بدأت تشهد نشاطا ملحوظا في عمليات التصدير الموجهة نحو ايران، مما يعكس استراتيجية جديدة تتبناها الشركات التجارية الصغيرة والمتوسطة لتفادي تداعيات الاضطرابات الامنية التي تشهدها مناطق الشحن التقليدية.

نمو قياسي في حجم التبادل التجاري

واكد الكسندر شاروف، رئيس شركة روس ايران اكسبو، ان حجم المشتريات الايرانية من القمح الروسي عبر هذا المسار في تصاعد مستمر، مشيرا الى ان التقديرات تشير الى تجاوز كميات القمح الموردة نحو 200 الف طن خلال الموسم الحالي، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز المخزون الاستراتيجي للبلاد من المواد الاساسية.

وبينت تقارير مؤسسات استشارية متخصصة ان ايران تصدرت قائمة المشترين للحبوب الروسية خلال الشهر الماضي، متفوقة على شركاء تقليديين مثل مصر، حيث تركزت الواردات بشكل مكثف على الذرة والشعير الى جانب القمح، مما يرسخ مكانة بحر قزوين كمركز لوجستي حيوي للتبادل التجاري بين البلدين في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وشدد محللون على ان استمرار تعطيل الملاحة في البحر الاسود بسبب هجمات الطائرات المسيرة سيجعل من المسار القزويني خيارا لا غنى عنه، متوقعين ان ترتفع معدلات التوريد عبر الموانئ الشمالية بشكل اكبر خلال الفترة القادمة لضمان تدفق الامدادات الغذائية دون انقطاع.